تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

مسألة 27 - إذا تعذّر الغسل تتيمّم بدلا عنه * ، وإن تعذّر الوضوء أيضا تتيمّم ،

شرح
- فحينئذ قد يشكل ما في المتن بأنّه مناف لمرسل ابن أبي عمير « 1 » المدرك لمبنى المسألة من أنّ كلّ غسل قبله أو معه وضوء ، وبأنّه مقتضى ذلك عدم رفع الحيض فهي حائض حينئذ ، ومقتضى ذلك : عدم جواز دخول المساجد وقراءة العزائم إلّا بعد الوضوء . ولكن يمكن الجواب عن الأوّل بأنّه ليس مفاد المرسل اشتراط الغسل بالوضوء ، لأنّه خلاف الإجماع وخلاف بعض القرائن الّتي تقدّمت أوّل مسألة الاحتياج إلى الوضوء ، بل مفاده أنّ الغسل لا يجزي عن الوضوء الثابت بدليله ، فهو بنفسه غير دالّ على وجوب الوضوء ، بل يدلّ على عدم إجزاء الغسل عن الوضوء الواجب بدليل آخر ، فهو لا يدلّ على وجوب الوضوء بالنسبة إلى مثل دخول المساجد وقراءة العزائم ، بل لا بدّ من إقامة الدليل على ذلك من الخارج . وعن الثاني بأنّه لو لم يكن ما يدلّ على وجوب الوضوء في الحيض فلا ريب أنّ مقتضى ما دلّ على وجوب الأعمال في الحيض الّذي هو شرطيّ بلا إشكال مع السكوت عن الوضوء وما دلّ على أنّ غسل الجنابة والحيض واحد هو الاكتفاء بالاغتسال في جميع الغايات ، خرج عن ذلك ما يكون مشروطا بالوضوء بالفرض وبقي الباقي . فالمسألة بحمد اللّه واضحة ، والحمد للّه تعالى وهو العالم .

[ إذا تعذّر الغسل تتيمّم بدلا عنه ]

( * ) أي إذا تعذّر الغسل وحده بأن كان الماء كافيا للوضوء دون الغسل تتيمّم بدلا عن الغسل وتتوضّأ بالماء . وفي الجواهر : أنّه لا أجد خلافا وتردّدا في ذلك ممّا عدا الأستاذ في كشفه ، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافه « 2 » . ووجه ما قاله قدّس سرّه أنّه مع عدم الاغتسال يكون الحدث الأكبر باقيا فلا يرتفع -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 248 ح 1 و 2 من ب 35 من أبواب الجنابة . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 250 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 364 | الشيخ مرتضى الحائري