تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
قبله أو بعده * أو بينه * * إذا كان ترتيبيّا . والأفضل في جميع الأغسال جعل الوضوء قبلها .
شرح
- لا يجب الوضوء مع فرض الاغتسال . واللّه الموفّق وعليه الاتّكال في المبدأ والمآل . ( * ) قد عرفت في ما مرّ عدم وجوبه مطلقا ويستحبّ قبله الوضوء وبعده بدعة لكنّ الاحتياط هو الوضوء وأن يجعله قبل الغسل ، وإن غفل عن ذلك أو تركه عمدا قبله فلا بأس بالإتيان به بعده رجاء ، لاحتمال كون الأخبار الدالّة على كون « الوضوء بعد الغسل بدعة » « 1 » ناظرة إلى غسل الجنابة أو كون المقصود هو الإتيان به بعنوان الوجوب ، فاحتمال المحبوبيّة منقدح فلا بأس بالإتيان به رجاء . ( * * ) هو أقلّ اشكالا من بعده ، لعدم مشموليّته لأخبار البدعة وإن لم يكن مشمولا أيضا لخبر ابن أبي عمير « 2 » الدالّ على أنّ الوضوء قبل الغسل ، فهو خارج عمّا دلّ على حكم الوضوء بعد الغسل وقبله ، فالاستحباب غير ثابت ، وكونه بدعة أيضا غير ثابت فلا بأس بالإتيان به برجاء المحبوبيّة . هذا كلّه على فرض الاستحباب وإجزاء كلّ غسل عن الوضوء . وأمّا على فرض الوجوب كما هو مبنى المتن فعلى ما يظهر من الجواهر في وجوب التقديم وعدمه قولان : أحدهما وهو المنسوب إلى المشهور ، فإنّه قال قدّس سرّه فيها : ما هو المشهور نقلا وتحصيلا هو عدمه وأنّها مخيّرة بين التقديم والتأخير . ثانيهما : وجوب التقديم « 3 » . وعلى الثاني هل وجوب التقديم شرطيّ المستلزم لعدم تحصيل الشرط على فرض التأخير المستلزم للزوم ترك الصلاة وسائر الغايات أو الإبطال والوضوء أو وجوب -
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 244 ، الباب 33 من أبواب الجنابة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 248 ح 1 من ب 35 من أبواب الجنابة . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 245 .