تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
. . . . . . . . . .
شرح
- الإعراض ليس بنفسه موضوعا للوهن في الحجّة ، بل من باب كشف الخلل . ومع عدم تصوّر الخلل لعدم تعقّل الحكم بكذب جميع الروايات وعدم تعقّل الحمل على التقيّة بخلاف العكس يؤخذ به بحسب القواعد . وأمّا ما أشير إليه من كلام الصدوق قدّس سرّه في الأمالي فما ينبغي أن يكون موردا لاعتبار الفقيه فإنّه قد ورد في المجلس الثالث والتسعين أنّ أهل مجلسه سألوه أن يملي عليهم وصف دين الإماميّة على الإيجاز ، فقال . رضوان اللّه عليه : دين الإماميّة الإقرار بأنبياء اللّه ورسله وحججه وملائكته وكتبه ، والإقرار بأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله سيّد الأنبياء والمرسلين - إلى أن قال : - والإقرار بالمساءلة في القبر - إلى أن قال : - والإقرار بأنّ الصلاة عمود الدين - إلى أن قال : - وأنّ المفروضات من الصلوات في اليوم والليلة خمس صلوات - إلى أن قال : - وأمّا النافلة فهي مثلا الفريضة - إلى أن قال : - والأذان والإقامة مثنى مثنى . والقنوت في كلّ صلاة فريضة ونافلة في الركعة الثانية قبل الركوع وبعد القراءة . ويجزي من القول في القنوت : ربّ اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم إنّك أنت الأعزّ الأجلّ الأكرم - إلى أن قال : - ويجب الجهر ب « بسم اللّه الرحمن الرحيم » - إلى أن قال : - ويجب أن يقرأ في صلاة الظهر يوم الجمعة سورة الجمعة والمنافقين - إلى أن قال : - ولا بأس بالوضوء بماء الورد والاغتسال به من الجنابة - إلى أن قال : - وغسل الجنابة فريضة ، وكذلك غسل الحيض ، لأنّ الصادق عليه السّلام قال : غسل الجنابة والحيض واحد ، وكلّ غسل فيه وضوء في أوّله إلّا غسل الجنابة لأنّه فريضة فإذا اجتمع فرضان فأكبرهما يجزي عن أصغرهما . انتهى . وهذا كما ترى ، من جهة أنّ قوله « وأمّا النافلة » ليس عطفا على السابق حتّى يكون مفاده أنّ الإقرار بذلك من دين الإماميّة وأنّ منكره منكر الضروريّ . كيف ؟ ! وقد ذكر أمور خلاف المشهور أو خلاف جميع الأصحاب كالاغتسال بماء الورد والتوضّؤ به . وليس المقصود بقرينة ما ذكر أنّ ما ذكره من بعد قوله « وأمّا النافلة » مورد لإجماع علماء الإماميّة ، بل هو مقتضى ما أدّى إليه نظره بحسب الحجج الواردة عليه من دين الإماميّة كما هو واضح . والمقصود من الإطالة حسم مادّة الإشكال وإيضاح أنّه -
شرح العروة الوثقى — صفحة 361 | الشيخ مرتضى الحائري