. . . . . . . . . .
شرح
- الأصغر كما لو فرض التوضّؤ قبل انقطاع الدم ، لعدم دلالة المرسل إلّا على عدم إجزاء غسل الحيض عن الوضوء في مورد الاحتياج إليه ، والاحتياج إليه مدفوع بأدلّة حصر النواقض .
ثمّ إنّه لو فرضنا التعارض فالأخذ بالأشهر من الروايتين هو المشهور كما هو الأظهر عندنا ، ولا ريب أنّ ورود ما يدلّ على عدم الاحتياج إلى الوضوء مع الغسل أشهر ، فإنّ رواية ابن أبي عمير المرسل في قبال تلك المعتبرات المختلفات من حيث جهات الدلالة هو الشاذّ النادر ، وصدور بعض تلك مقطوع .
وعلى فرض التكافؤ يمكن أن يقال : إنّ في صورة عدم وجود نواقض الوضوء فمقتضى إطلاق غير واحد ممّا يدلّ على وجوب الغسل والصلاة بعده في الحيض ومقتضى حصر النواقض في الأمور المعدودة في بابه : عدم الاحتياج إلى الوضوء وكفاية الغسل .
وأمّا في صورة وجود نواقض الوضوء فمقتضى دليل الأسباب : هو وجوب الوضوء ومقتضى إطلاق غير واحد من الروايات الواردة في الأبواب المتفرّقة في الحيض وسائر الأغسال : عدم الاحتياج إليه حيث يكون مفادها أنّها « اغتسلت وصلّت » ويدلّ على ذلك غير واحد من الروايات الواردة في الأغسال المستحبّة وغيرها ، فيرجع إلى الأصل ، والقدر المتيقّن هو وجوب الغسل في الأغسال الواجبة . وأمّا الوضوء فوجوبه مرفوع بأصالة البراءة ، ولم يثبت كون الحدث شيئا وراء الاحتياج إلى الغسل والوضوء وغير التلوّث بالأسباب المخصوصة فاستصحاب الحدث غير واضح .
إن قلت : ما دلّ من الروايات المعتبرة على إجزاء كلّ غسل عن الوضوء مورد لإعراض الأصحاب .
وكفى بذلك ما عن الصدوق قدّس سرّه في الأمالي من الإقرار بأنّه في كلّ غسل وضوء من دين الإماميّة « 1 » .
وفي الفقيه : والغسل كلّه سنّة ما خلا غسل الجنابة . وقد يجزي الغسل من الجنابة -
هامش
( 1 ) حكاه في جواهر الكلام : ج 3 ص 240 عن أمالي الصدوق : المجلس الثالث والتسعين .