. . . . . . . . . .
شرح
- بعض الأخبار :
كصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الحبلى ترى الدم أتترك الصلاة ؟ فقال : « نعم ، إنّ الحبلى ربما قذفت بالدم » « 1 » .
وخبر رزيق عنه عليه السّلام أنّ رجلا سأله عن امرأة حاملة رأت الدم ، قال : « تدع الصلاة . . . » « 2 » .
وحجّة القول بعدم الاجتماع مطلقا - الّذي أفتى به في الشرائع ، ونقل عن الإسكافيّ والتلخيص وعن النافع وفيه أنّه أشهر الروايات « 3 » ، وعن شرح المفاتيح ادّعاء تواتر الأخبار في ذلك « 4 » - أمور :
منها : خبر السكونيّ عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام أنّه « قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما كان اللّه ليجعل حيضا مع حبل ، يعني إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصلاة ، إلّا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة » « 5 » .
ويمكن ردّ ذلك بوجوه :
ألف - ضعف السند من جهة النوفليّ ، وذلك لعدم نقل التوثيق من عمد الرجال كالشيخ والنجاشيّ والكشّيّ ، بل عن بعضهم الغمز فيه حيث نقل عن النجاشيّ أنّه قال :
وقال قوم من القمّيّين : إنّه غلافي آخر عمره . والاعتماد عليه بنقل فخر المحقّقين تمسّك الشيخ قدّس سرّه بما رواه عن السكونيّ مع تصريح الفخر بالموثّق « 6 » غير واضح ، لأنّ توثيق الفخر الّذي هو من المتأخّرين لا يكون حجّة ، لبعده عن المبادئ القريبة من الحسّ ، وليس هو إلّا اجتهاد بعيد عن مرحلة الشهادة . ونقل غير واحد من الثقات عنه كما في المستدرك « 7 » لا يدلّ على التوثيق ما لم يكن نقلهم مقرونا بالاستناد إليه منفردا في مقام الفتوى .
واستناد الشيخ قدّس سرّه إليه على ما في المستدرك « 8 » لا يدلّ على الوثوق بالرواية ، لأنّه -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 329 ح 1 من ب 30 من أبواب الحيض .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 334 ح 17 من ب 30 من أبواب الحيض .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 261 .
( 4 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 140 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 333 ح 12 من ب 30 من أبواب الحيض .
( 6 و 7 و 8 ) خاتمة المستدرك : ج 4 ص 159 و 160 .