. . . . . . . . . .
شرح
- لعلّ ضعفه في مورد ثمن الميتة منجبر بعمل الأصحاب عنده كما لا يبعد أن يكون كذلك ؛ فالظاهر أنّ ما نقل عن العلّامة قدّس سرّه في الخلاصة من التوقّف في روايته لا يخلو عن جودة ، ومع ذلك لا بدّ من التتبّع والتأمّل في ذلك .
ب - أنّه يمكن أن يناقش في دلالته أيضا مع قطع النظر عمّا يعارضه صريحا بأنّ الظاهر من الصدر الّذي هو من المعصوم على ما يظهر من الرواية دون ذيله غير المعلوم كونه منه عليه السّلام أنّ عدم الجمع بين الحيض والحمل من باب الامتنان ، لأنّ سوق تعبير « ما كان اللّه . . . » هو ذلك وأنّه ممّا لا يليق بلطفه الشامل الجمع بين البلائين الموجبين للحرج أو الضعف وتحليل القوى ، فهو كقوله تعالى :وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ« 1 » ، فهو ليس في مقام التعبّد والحكم بأنّ المرئيّ في حال الحمل بصفة الحيض لا يكون حيضا شرعا كالمرئيّ بعد العشرة مثلا أو في ما دون الثلاثة ، لأنّه ليس في ذلك امتنان ؛ وحينئذ فلا بدّ أن يحمل على الغالب بشهادة الضرورة الموافقة للسؤال الواقع في كثير من الروايات المفروض فيها رؤيتهنّ للدم المعهود ؛ وحيث إنّ عدم الجمع المذكور امتنانيّ فلعلّ بعض مواقع تحقّق الحيض مع وجود الحمل ممّا لا ينافي الامتنان ، من باب كون الدم في المورد زائدا على الضرورة للطفل كما ورد في بعض الروايات الواردة في الباب الثلاثين من أبواب الحيض .
والحاصل : أنّه بالقرينة المذكورة في مقام الإخبار عن التكوين والواقع وكونه في مقام الامتنان وفرض وقوع الاجتماع في الخارج مسلّما فلا بدّ أن يحمل على الغالب وأنّ غيره لا ينافي الامتنان .
كما يمكن أن يقال بعد ذلك : إنّ المقصود عدم اجتماع الحمل مع الحيض الكامل في مدّتها بأن ترى في كلّ شهر حسب عادتها في غير حال الحمل .
أو يقال : إنّه لا يجمع قسم من الحمل مع قسم من الحيض ، يعني أنّه ليس هنا قسم من الحمل لا يكون تمانع بينه وبين قسم من الحيض بأن يكون الحمل الّذي هو بنت -
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 33 .