تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
- والخلل في السند بموسى بن جعفر يمكن دفعه بكونه هو البغداديّ الّذي يظهر توثيقه من عدم استثناء ابن الوليد من رجال نوادر الحكمة . واللؤلؤيّ موثّق بقول النجاشيّ . والإرسال غير ضائر بعد كون المرسل حمّادا الّذي هو من أصحاب الإجماع . والجملة الواردة في متن الخبر شاهد صدق له ، لتطابقه لغير واحد من المعتبرات المتقدّمة . ومكاتبة الهمدانيّ ، كتب إلى أبي الحسن الثالث يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة ، فكتب : « لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا غيره » « 1 » . هذا عمدة أدلّة الطرفين . وحينئذ قد ينتصر للمشهور بأنّه حيث لا يمكن حمل مرسل ابن أبي عمير المعتبر على الاستحباب لأنّ مقتضى ضحك الإمام عليه السّلام وقوله « أيّ وضوء أنقى من الغسل وأبلغ » : عدم مشروعيّة الوضوء أصلا ، وهكذا ما دلّ على كون الوضوء بعد الغسل بدعة بناء على عدم خصوصيّة البعديّة بل كان المقصود أنّه بدعة مع وجود الغسل بل في بعض الأخبار كخبر محمّد بن أحمد بن يحيى مرسلا : « أنّ الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة » « 2 » فلا محالة لا بدّ من حمل الأخيرة على خصوص غسل الجنابة أو على عدم اشتراط الغسل بالوضوء وعدم كون الوضوء من شرائط الغسل من الجنابة أو الحيض أو الجمعة . والجواب الأوّل متمشّ في ما يدلّ على أنّ الوضوء بدعة مع الغسل في الجملة وفي صحيح محمّد بن مسلم ، ولكن غير متمشّ في موثّق عمّار للتصريح بالتعميم ، فلا محالة يحمل مثله على عدم اشتراط الغسل بالوضوء كما أشار إليه العلّامة قدّس سرّه في المختلف « 3 » ، أو يقال : إنّه يعامل مع الطائفتين معاملة المتعارضين ، لعدم الجمع العرفيّ ، فيؤخذ بالمشهور ، أو يحكم بالتكافؤ فيرجع إلى عموم الآية والأسباب والاستصحاب . هذا غاية ما يمكن به الاستنصار للمشهور . لكن يمكن أن يقال : إنّ وجود خبر صحيح يدلّ على مشروعيّة الوضوء بعد -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 244 ح 2 من ب 33 من أبواب الجنابة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 245 ح 5 من ب 33 من أبواب الجنابة . ( 3 ) ج 1 ص 342 .