تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
- وأمّا التفصيل فهو منقول عن السيّد قدّس سرّه في الجمل كما عرفته آنفا . ويستدلّ للمشهور بأمور : الأوّل : استصحاب بقاء الحدث إلى أن يأتي بالوضوء والغسل معا . الثاني : إطلاق ما دلّ على سببيّة الأسباب الخاصّة للوضوء ، فراجع الباب الثاني من أبواب نواقض الوضوء « 1 » مع التتميم في غير مورد الأسباب - كمن توضّأ مع بقاء الدم ولم يحصل منها أحد الأسباب - بعدم القول بالفصل كما في الجواهر « 2 » . الثالث : الآية الشريفة الواردة في وجوب الوضوء :إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ . . .« 3 » . الرابع : صحيح ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كل غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة » « 4 » . والإرسال غير مضرّ إذا كان المرسل ابن أبي عمير كما هو المعروف عندهم . الخامس : صحيحه عن حمّاد أو غيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة » « 5 » . السادس : ما رواه في المختلف عن حمّاد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 6 » . وهو متّحد المتن لما قبله . ويحتمل تعدّد الروايات . وهو ضعيف جدّا ، لاتّحاد المتن والمرويّ عنه واتّحاد من روى له ابن أبي عمير في الأوّلين ، لأنّه يعقوب بن يزيد ؛ فالمظنون رجوع الكلّ إلى الأوّل . السابع : خبر عليّ بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، قال : إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضّأ واغتسل » « 7 » . وتقريب الاستدلال بتلك الروايات أنّ فيها وجوها بحسب النظر البدويّ : الأوّل : أن يكون المقصود اشتراط كلّ غسل بالوضوء ، بأن يكون الوضوء من شرائط الغسل كالتطهير من الخبث في موضع الغسل حتّى لا يصحّ غسل فرضا ولا نفلا إلّا مع مسبوقيّته بالوضوء أو مقارنته للوضوء قبلا أو بعدا أو في البين . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 248 . ( 2 ) ج 3 ص 241 . ( 3 ) سورة المائدة : 6 . ( 4 و 5 و 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 248 ح 1 و 2 و 3 من ب 35 من أبواب الجنابة ( 6 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 340 .