تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
- وهذا مردود من وجوه : منها : مخالفة ذلك للأخبار الكثيرة الواردة في الأغسال المستحبّة والواجبة المتعرّضة لجميع الشرائط والموانع حتّى الأذكار المستحبّة الواردة في بعضها بحيث يقطع بعدم مشروطيّة الغسل بالوضوء . ومنها : مخالفته للضرورة المسلّمة حتّى في عصر صدور الأخبار بحيث لا يكاد ينصرف الأذهان إلى ذلك كما يظهر من الأخبار المتقدّمة الإيماء إليها . ومنها : أنّ مقتضى استثناء الجنابة : عدم احتياج غسل الجنابة إلى الوضوء والسكوت عن إجزائه عنه مع أنّ الظاهر بقرينة غير واحد من الأخبار أنّه في مقام الردع عن الحكم المشتهربين العامّة حين صدور الروايات من عدم كفاية غسل الجنابة عن الوضوء ولا بدّ فيه من الوضوء لرفع الحدث الأصغر . الثاني : أن يحمل على الاستحباب الشرطيّ ، بأن يكون الوضوء من الشرائط المستحبّة لكلّ غسل غير غسل الجنابة . وهو أيضا مردود ببعض ما مرّ من خلوّ الأغسال المستحبّة المتعرّضة لشرائط الكمال عن ذلك وعدم تناسبه لاستثناء الجنابة . مضافا إلى أنّ الحمل على الاستحباب خلاف الظاهر . الثالث : ما هو أساس مبنى المشهور من أنّ المقصود أنّ عمدة الآثار المترتّبة على الأغسال ممّا يشترط فيها الطهارة لا بدّ فيه من الوضوء ، فالمقصود أنّه لا يغني الغسل عن الوضوء في عمدة الآثار المترقّبة من الصلاة . هذا كلّه بيان حجّة المشهور . وأمّا ما نسب إلى السيّد والكاتب من كفاية كلّ غسل عن الوضوء فيدلّ عليه جملة من الأخبار . منها : مصحّح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « الغسل يجزي عن الوضوء ، وأيّ وضوء أطهر من الغسل » « 1 » . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 244 ح 1 من ب 33 من أبواب الجنابة .