مسألة 25 - غسل الحيض كغسل الجنابة * مستحبّ نفسيّ ، وكيفيّته مثل غسل الجنابة في الترتيب والارتماس وغيرهما ممّا مرّ .
شرح
[ غسل الحيض كغسل الجنابة من حيث كونه مستحبّا نفسيّا وواجبا غيريّا ]
( * ) قد مرّ تفصيل الكلام في ذلك في مبحث غسل الجنابة « 1 » . وخلاصة الكلام أنّه يمكن القول باستحباب غسل الحيض من باب أنّه غسل مع قطع النظر عن جميع الغايات . وذلك لما مرّ في الجنابة بضمّ ما ورد أنّ غسل الحيض والجنابة واحد « 2 » . ولكن في ذلك إشكال ، من جهة انصراف ما ورد فيه من الثواب على ما يؤتى بذلك من باب التوسّل به إلى الغايات المطلوبة . ويمكن القول باستحباب ذلك للكون على الطهارة . وقد مرّ الوجوه الكثيرة لذلك في غسل الجنابة ، وبعضها لا يخلو عن قوّة . واستحبابه للغايات المتسحبّة واضح . ويمكن الحكم بالاستحباب لوجه رابع ربما صار مغفولا عنه في كلماتهم ، وهو الإتيان لرفع حدث الحيض ، فإنّ المستفاد من بعض الأخبار هو منفوريّة وجود تلك الحالة كما في خبر العلل : « إذا حاضت المرأة فلا تصوم ولا تصلّي ، لأنّها في حدّ نجاسة » « 3 » وحسن عليّ بن أبي حمزة ، وفيه : « لا بأس أن تمرّضه [ أي الحائض ] ، فإذا خافوا عليه وقرب ذلك فلتتنحّ عنه وعن قربه ، فإنّ الملائكة تتأذّى بذلك » « 4 » . إلّا أن يقال : إنّ الحالة المنفورة هي التلبّس بالحيض ولم يعلم أنّها وجود حدث الحيض ، وحينئذ لا بدّ من الحكم باستحباب ذلك من القياس بباب الجنابة ، من جهة ما ورد في الباب الثالث والعشرين من أبواب الحيض من الوسائل من أنّ غسل الحيض والجنابة واحد . -هامش
( 1 ) في ص 289 - 291 من المجلّد الرابع من شرح العروة الوثقى .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 315 ، الباب 23 من أبواب الحيض .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 344 ح 2 من ب 39 من أبواب الحيض .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 357 ، الباب 46 من أبواب الحيض .