تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
والفرق أنّ غسل الجنابة لا يحتاج إلى الوضوء بخلافه ، فإنّه يجب معه الوضوء *
شرح
- وكيف كان ، فالّذي يسهّل الخطب أنّ احتمال ذلك كاف في صحّة الغسل وعباديّته كما تقدّم في الجنابة ، لأنّ الّذي يرفع الحيض ويوجب الطهارة ويصحّح الإتيان بجميع الغايات هو الغسل العباديّ ، ويكفي في العباديّة إتيان العمل بداعي احتمال المحبوبيّة ، لعدم الدليل على أكثر من ذلك ، بل الدليل قائم على خلافه ، وهو صحّة العباديّات المأتيّ بها احتياطا . والترتّب غير واضح بأن يكون الامتثال على نحو التفصيل مقدّما على الامتثال الإجماليّ الاحتياطيّ . واللّه العالم .

[ في مسألة كفاية الغسل عن الوضوء وعدمها وتحقيق كفايته ممّا يحسم به مادّة الاشكال ]

( * ) هذا من صغريات المسألة الكلّيّة ، وهي أنّه هل يكفي كلّ غسل عن الوضوء من غير فرق بين الأغسال الواجبة وغيرها ، أو لا يكفي عنه إلّا الجنابة ، أو يفصّل بين الغسل الواجب فيكفي عن الوضوء والمسنون فلا يكفي عنه ؟ فيها أقوال : نقل الأوّل عن أبي عليّ الكاتب وعن علم الهدى كما عن المختلف وغيره ، ونقل عن السيّد علم الهدى في كشف اللثام أنّه خصّ في الجمل الإجزاء بالواجب . ونسب الثاني إلى الأكثر على لسان جماعة ، وعن الذكرى أنّه المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، كما عن الصدوق في الأمالي نسبته الإقرار بأنّه في كلّ غسل وضوء ، إلى دين الإماميّة . وقال قدّس سرّه بعد ذلك في الجواهر : والأمر فيه كذلك ، إذ هو خيرة الفقيه والهداية والمقنعة والتهذيب والمبسوط والنهاية والغنية والمراسم والوسيلة والسرائر والجامع والكافي لأبي الصلاح وإشارة السبق والمعتبر والنافع والمنتهى والتحرير والإرشاد والمختلف والموجز الحاوي والذكرى والدروس والبيان والتنقيح وجامع المقاصد وكشف اللثام ومنظومة الطباطبائيّ وشرح الآغا للمفاتيح والرياض وكشف الغطاء وغيرها « 1 » . -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 240 و 241 .