العاشر : وجوب الغسل بعد انقطاع الحيض للأعمال الواجبة المشروطة بالطهارة كالصلاة والطواف والصوم ، واستحبابه للأعمال الّتي يستحبّ لها الطهارة ، وشرطيّته للأعمال غير الواجبة * الّتي يشترط فيها الطهارة .
شرح
- ويدلّ - مضافا إلى ما ذكر - على اشتراك الجنب والحائض في جميع الأحكام وأنّ كلّ ما يشترط للجنب بالاغتسال فهو كذلك بالنسبة إلى الحائض أيضا ، وذلك لمكان الاستدلال ، وإلّا لما صحّ الاستدلال الّذي لا بدّ أن يكون خاليا عن شائبة التعبّد ؛ وذلك يكشف إمّا عن معروفيّة المشاركة بين الجنب والحائض في الأحكام بحسب الارتكاز المتّخذ من الشرع المبين ، وإمّا عن كون المقصود بالجنب معناه الحقيقيّ اللغويّ الّذي أصله التجنّب عن الأعمال الصالحة كالصلاة والصيام والاعتكاف والطواف ودخول المساجد وقراءة القرآن ومسّه .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ الحرمة الذاتيّة للعبادات على القول بها إنّها هي مختصّة بحال الحيض كما صرّح في كلماتهم .
والوجه في ذلك بحيث لا يصحّ الاستناد إلى الاستصحاب أنّ عمدة الدليل على ذلك صحيح خلف بن الحمّاد « 1 » وأدلّة الاستظهار « 2 » ، وهما واردان في مورد الدم الموجود وأنّ الدم الموجود المرئيّ مورد للحكم بعدم جواز العبادات على صاحبه ، فالحرمة مشروطة بوجود الدم ، وحينئذ يقال : إنّ الحرمة المطلقة لا حالة لها سابقة ، وأمّا المشروطة فمقطوعة الارتفاع ، فتأمّل . والاحتياط لا يترك بالاغتسال .
( * ) وغير المستحبّة كالدخول في المسجد بقصد التكسّب أو مسّ خطّ القرآن للاشتغال بالإصلاح والتكسّب بذلك . ويصحّ الغسل عبادة ، من جهة التقرّب بذلك والتوسّل به إلى رفع الحرمة وإيجاد ما قصده خاليا عن المحذور الشرعيّ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 272 ح 1 من ب 2 من أبواب الحيض .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 300 ، الباب 13 من أبواب الحيض .