فلو طهرت ولم تغتسل لا تترتّب هذه الأحكام ، فيصحّ طلاقها وظهارها ، ويجوز وطؤها ولا كفّارة فيه ، وأمّا الأحكام الأخر المذكورة فهي ثابتة ما لم تغتسل * .
شرح
[ الأحكام الأخر ثابتة ما لم تغتسل ]
( * ) أقول : لا إشكال في الصلاة والطواف من حيث توقّفهما على الطهارة ، لضرورة كون الحيض حدثا . وأمّا ما يتوقّف على الطهارة عن الجنابة كالصوم وكذا غير ذلك ممّا هو ثابت للجنب أيضا ويكون غسل الجنابة شرطا لزواله فيمكن الاستدلال عليه بأمور : منها : ما دلّ على وجوب الغسل بعد وضوح كون الوجوب شرطيّا ، إذ لا فرق بين الصلاة وغيرها من الآثار الواجبة ، فتأمّل . ومنها : ما دلّ على أنّ غسل الحيض والجنابة واحد ، بناء على وحدتهما في جميع الآثار من الكيفيّة وما يترتّب عليه ، وإلّا لم يكن وجه لبيان وحدة الكيفيّة في خصوص الحيض والجنابة ، فراجع الباب الثالث والعشرين « 1 » . ومنها : الاستصحاب ، بناء على عدم ثبوت إطلاق يقتضي عدم المانع من الأمور المذكورة من مسّ الكتاب ودخول المساجد وقراءة العزائم . هذا . مضافا إلى ما في بعض الروايات : منها : صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قالا : قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين ، إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول :وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا . . .« 2 » » « 3 » ، فإنّه يدلّ على مشاركة الجنب والحائض في اشتراط اللبث في المسجد بالاغتسال بالصراحة كما يدلّ على ذلك غيره كما في خبر أبي حمزة « 4 » . -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 315 .
( 2 ) سورة النساء : 43 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 207 ح 10 من ب 15 من أبواب الجنابة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 205 ح 3 من ب 15 من أبواب الجنابة .