تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
والظهار * وحرمة الوطء * * ووجوب الكفّارة مختصّة بحال الحيض * * * ،
شرح
- الحيض شرطا آخر غير شرط كون الطلاق في العدّة فلا ريب أنّه يمكن التمسّك بإطلاق الآية الشريفة قوله تعالى :فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ« 1 » كما هو واضح . ( * ) أقول : قد مرّ وجهه ، وهو ما تقدّم « 2 » في طيّ مسألة العشرين من مرسل ابن فضّال « لا يكون الظهار إلّا على مثل موضع الطلاق » .

[ حرمة الوطء ووجوب الكفّارة مختصّ بحال وجود الدم أيضا ]

( * * ) كما يدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في المرأة ينقطع عنها الدم دم الحيض في آخر أيّامها ، قال : « إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ، ثمّ يمسّها إن شاء قبل أن تغتسل » « 3 » . وأصرح من ذلك رواية عليّ بن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الحائض ترى الطهر أيقع بها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : « لا بأس ، وبعد الغسل أحبّ إليّ » « 4 » . ولا إشكال في السند إلّا من جهة أنّ طريق الشيخ إلى عليّ بن الحسن غير واضح الصحّة في المشيخة والفهرست . لكنّ الإنصاف أنّ تأيّده برواية الكلينيّ عين الرواية مع اختلاف يسير بطريق آخر وما يوافقها حكما بطرق كثيرة متعدّدة ، وكون طريق الشيخ إليه صحيحا في بعض أخبار التهذيب على ما في الجامع ، وكون الخلل من جهة عليّ بن محمّد الّذي لا يبعد اعتباره أيضا لبعض الوجوه يوجب جواز العمل به . واللّه الهادي . ( * * * ) لأنّ عنوان الكفّارة ظاهر في ثبوت الإثم ، وللحكم بالاستغفار في غير واحد من الروايات الواردة في مورد الكفّارة ، فراجع الباب الثامن والعشرين « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 1 . ( 2 ) في ص 343 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 324 ح 1 من ب 27 من أبواب الحيض . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 325 ح 5 من ب 27 من أبواب الحيض . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 327 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 347 | الشيخ مرتضى الحائري