بخلاف ما إذا كان بصفات الحيض وخرج ممّن علم عدم بلوغها ، فإنّه لا يحكم بحيضيّته * ، وهذا هو المراد من شرطيّة البلوغ .
مسألة 2 - لا فرق في كون اليأس بالستّين أو الخمسين بين الحرّة والأمة ، وحارّ المزاج وبارده ، وأهل مكان ومكان .
مسألة 3 - لا إشكال في أنّ الحيض يجتمع مع الإرضاع ، وفي اجتماعه مع الحمل قولان
* * ، الأقوى أنّه يجتمع معه ، سواء كان قبل الاستبانة أو بعدها ، وسواء كان في العادة أو قبلها أو بعدها .
شرح
[ خروج الدم ممّن يقطع بعدم بلوغها التسع ]
( * ) هذا على فرض صحّة ما نسب إلى المشهور من دخالة بلوغ التسع في الحيضيّة في نظر الشارع أو في الحكم بها في الشرع ؛ وقد مرّ عدم وضوح ذلك ، بل الظاهر من الدليل خلافه ، وحينئذ لا بدّ أن يقال : إنّه إذا فرض القطع أو الاطمينان بكون المرئيّ قبل البلوغ إلى التسع هو الدم الخاصّ الّذي تقذفه الرحم يحكم بكونه حيضا ويحكم ببلوغها على الأقرب كما تقدّم . نعم ، لو قلنا : إنّ سبب البلوغ منحصر في السنّ يحكم بكونه حيضا من دون الحكم بالبلوغ . وأمّا لو فرض الشكّ في ذلك عرفا فالظاهر هو الحكم بعدم الحيضيّة ، من جهة تعارض أماريّة الصفات في المفروض - وهو تحقّق الصفات فيه - لأماريّة عدم البلوغ على الحيض فالأصل عدم الحيضيّة ، إلّا أن يتمسّك بقاعدة الإمكان ، وسيجيء الكلام فيها إن شاء اللّه تعالى .[ اجتماع الحمل والحيض ]
( * * ) لعلّ المقصود في مورد الإثبات والنفي في الجملة ، فإنّ في المسألة ستّة أقوال وثمانية وجوه كما يأتي إن شاء اللّه تعالى . فنقول : حجّة القول باجتماعه مع الحمل مطلقا - الّذي هو منسوب إلى إطلاق كلمات غير واحد من الأصحاب ، وفي المفتاح عن المختلف أنّه صرّح بالإطلاق « 1 » - -هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 139 .