مسألة 22 - لو طلّقها باعتقاد أنّها طاهرة فبانت حائضا بطل ، وبالعكس صحّ .
مسألة 23 - لا فرق في بطلان طلاق الحائض بين أن يكون حيضها وجدانيّا أو بالرجوع إلى التمييز أو التخيير بين الأعداد المذكورة سابقا
. ولو طلّقها في صورة تخييرها قبل اختيارها فاختارت التحيّض بطل * ، ولو اختارت عدمه صحّ * * ،
شرح
- ولأنّه على فرض عدم الانصراف فلا ريب أنّ مقتضى الوكالة : أنّ قدرته على استعلام حال الزوجة بمنزلة قدرة موكّله ، فموكّله قادر على الاستعلام بوجوده التنزيليّ المنزّل منزلته بالفرض في الطلاق وما يتعلّق بالطلاق من الشرائط ، فتأمّل .
( * ) الحكم بالبطلان مبنيّ على أمرين :
أحدهما : دلالة الدليل على التخيير حتّى بالنسبة إلى ما مضى من الزمان .
وهو مشكل بحسب الارتكاز العرفيّ وبحسب ما يستفاد من رواية يونس الطويلة ، فإنّ فيها : « ثمّ ممّا يزيد هذا بيانا قوله لها : تحيّضي ، وليس يكون التحيّض إلّا للمرأة الّتي تريد أن تكلّف ما تعمل الحائض » « 1 » ، فالظاهر أنّ التحيّض هو العمل أو البناء للعمل ، وأمّا بالنسبة إلى ما مضى فليس فيه عمل إلّا قضاء الصلوات في بعض الموارد ، فتأمّل .
ثانيهما : تصوير تعلّق البطلان بما مضى من الزمان كتعلّق الملكيّة بما مضى من الزمان .
وليس في ذلك إشكال ، لأنّ مورد الإشكال والمنع أن يكون شيء شرطا في حصول الملكيّة أو البطلان في الزمان الماضي ، لا حصولها فعلا مضافا إلى ما مضى من الزمان ، وذلك لا يبتني على اعتباريّة المشروط ، بل لو كان من الأمور الحقيقيّة كالعلم والقدرة فلا إشكال في إضافته إلى المعدوم ، والإضافة غير العروض كما هو واضح .
( * * ) فيه إشكال أيضا ، لأنّ اختيار العدم ليس بيدها ، بل لها أن تختار التحيّض -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 288 ح 3 من ب 8 من أبواب الحيض .