تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

مسألة 21 - إذا كان الزوج غائبا ووكّل حاضرا متمكّنا من استعلام حالها لا يجوز له طلاقها في حال الحيض * .

شرح
- ومنها : كونه ممّا رواه الصدوق قدّس سرّه في الفقيه بنحو الجزم ونسبه إلى الصادق عليه السّلام جزما « 1 » مع الاكتفاء في الحكم المذكور فيه بتلك الرواية . وقد مرّ غير مرّة في هذا الشرح حجّيّة ذلك ، لما في أوّل الفقيه . ومنها : كون الراوي هو ابن الفضّال الّذي هو من أصحاب الإجماع على نقل ، فتأمّل . بقي الكلام في أمرين ربما يرد على إطلاق كلام المصنّف قدّس سرّه : أحدهما : أنّ مقتضى صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام في المرأة الّتي لم يدخل بها زوجها ، قال : « لا يقع عليها إيلاء ولا ظهار » « 2 » وغيره « 3 » : هو بطلان ظهار غير المدخولة ، من غير فرق بين حالتي الحيض والطهر . وهو الّذي جزم به في الجواهر ونقله عن الشيخ والصدوق وأكثر المتأخّرين كما في المسالك « 4 » . وعلى هذا لا يصحّ ما في المتن من اشتراط البطلان في الطلاق والظهار في حال الحيض بالدخول ، فيكون الظهار صحيحا في حال الحيض بالنسبة إلى غير المدخولة ، لثبوت البطلان من غير فرق بين الحالين . ثانيهما : أنّه لا شبهة عندهم في عدم جواز مبادرة الغائب بالطلاق بين الحالين بصرف عدم التمكّن من استعلام حال الزوجة ؛ فلو تركها في طهر واقعها فيه فلا بدّ من التأخير إلى مدّة يعلم بانتقالها منه إلى غيره من الطهر ، أو التأخير إلى شهر أو ثلاثة أشهر على اختلاف الأقوال على ما يظهر من عبارة الشرائع « 5 » ويدلّ عليه بعض الروايات والاستصحاب ، فإطلاق كلامه قدّس سرّه في الغائب محلّ إشكال بل ممنوع .

[ في أنّه لو كان الوكيل متمكّنا من استعلام حالها لا يجوز للزوج الغائب طلاقها في حال الحيض ]

( * ) لانصراف نصوص الجواز إلى غير تلك الصورة ولو بمناسبة الحكم والموضوع ؛ -
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 526 ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 316 ح 2 من ب 8 من أبواب الظهار . ( 3 ) مثل ما في وسائل الشيعة : ج 22 ص 316 ح 1 من ب 8 من أبواب الظهار . ( 4 ) جواهر الكلام : ج 33 ص 124 . ( 5 ) ج 3 و 4 ص 581 .