ولو دبرا * وكان زوجها حاضرا أو في حكم الحاضر * * ولم تكن حاملا ، فلو لم تكن مدخولا بها أو كان زوجها غائبا أو في حكم الغائب * * * بأن لم يكن متمكّنا من استعلام حالها أو كانت حاملا يصحّ طلاقها . والمراد بكونه في حكم الحاضر أن يكون مع غيبته متمكّنا من استعلام حالها .
شرح
- القروء ، فالطلاق في حال حيضها واقع في العدّة . وأمّا المدخولة فلا عدّة لها ، فلا موضوع للاشتراط المذكور في الآية الشريفة .
نعم ، هذا يتمّ بالنسبة إلى اشتراط البطلان في حال الحيض بعدم الحمل والدخول .
وأمّا الاشتراط بالحضور فالوجه فيه ما تقدّم « 1 » من المستفيض .
( * ) لأنّها ليست داخلة في المستثنى فتكون داخلة تحت إطلاق ما يدلّ على الاشتراط بعدم الحيض . وعلى فرض انصراف الدخول إلى القبل فيمكن أن يقال : إنّ قوله عليه السّلام في ما تقدّم « 2 » في باب الجنابة من أنّ الدبر أحد المأتيّين يكون ظاهرا في إسراء حكم الدخول في القبل إليه .
( * * ) أي من يكون مع غيبته متمكّنا من استعلام حال زوجته كما يفسّره بعد ذلك .
والدليل على ذلك أمران :
أحدهما : انصراف الغائب عن المتمكّن من استعلام حال زوجته ، فيرجع إلى المستثنى منه من عدم جواز الطلاق في حال الحيض .
ثانيهما : صحيح عبد الرحمان بن الحجّاج الوارد في من يكون حاضرا ولا يتمكّن من استعلام حال زوجته ، لأنّ تزويجها كان سرّا من أهلها ، وفيه : فقال : « هذا مثل الغائب عن أهله ، يطلّق بالأهلّة والشهور » « 3 » فإنّ قوله : هذا مثله في ذلك ، ظاهر عرفا في أنّ الملاك في الغائب عدم التمكّن من الاستعلام ، وإلّا لم يكن وجه لقوله : « هذا مثل الغائب » .
( * * * ) وذلك لصريح الصحيح المتقدّم « 4 » وغيره ، ولدعوى أنّ المستفاد عرفا من -
هامش
( 1 ) في ص 341 .
( 2 ) في ص 185 من المجلّد الرابع من شرح العروة الوثقى .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 60 ح 1 من ب 28 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه .
( 4 ) آنفا .