. . . . . . . . . .
شرح
- دليل الاستثناء عدم خصوصيّة لوصف الغيبة ، بل الملاك عدم التمكّن من الاستعلام ، ولخبر بكير ، قال : أشهد على أبي جعفر عليه السّلام أنّي سمعته يقول : « الغائب يطلّق بالأهلّة والشهور » « 1 » الظاهر في أنّه يستعلم حال زوجته حتّى إذا تمكّن من ذلك بالأهلّة والشهور . وقد تقدّم ذلك أيضا في صحيح عبد الرحمان .
هذا كلّه بالنسبة إلى الموارد الثلاثة من حيث حكم الطلاق .
وأمّا من حيث الظهار فيمكن أن يستدلّ على ذلك بما روي في الصحيح عن ابن فضّال عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا يكون الظهار إلّا على مثل موضع الطلاق » « 2 » .
وذلك بأحد تقريبين .
أحدهما : أن يقال : إنّ مقتضى الحكم في المستثنى : ثبوت الظهار في مثل موضع الطلاق ، وثبت أنّ الحامل وغير المدخول بها والغائب زوجها يصحّ طلاقهنّ في حال الحيض فثبت الظهار أيضا .
ثانيهما : أن يقال : إنّ مقتضى الجمع بينه وبين باقي ما في الباب « 3 » ممّا يدلّ على عدم صحّة الظهار في حال الحيض : أنّ الملاك عدم صحّة الظهار في مورد عدم صحّة الطلاق ، وليس لخصوص الحيض خصوصيّة .
وفي كلا التقريبين نظر وبحث .
ثمّ إنّ الترديد في السند للإرسال مدفوع بأمور :
منها : اعتضاده بفتوى الأصحاب رضوان اللّه عليهم كما في الجواهر حيث قال بعد قول المحقّق قدّس سرّه « ولو كان [ زوجها ] غائبا صحّ ، وكذا لو كان حاضرا وهي يائسة أو لم تبلغ » أي يصحّ الظهار في تلك الصور : بلا خلاف أجده في شيء من ذلك . ثمّ نقل مرسل ابن فضّال المتقدّم ، ثمّ قال : ومنه مع اعتضاده بفتوى الأصحاب وإجماعهم يستفاد حكم الغائب وغيره على نحو ما سمعت في الطلاق « 4 » . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 56 ح 2 من ب 26 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 307 ح 3 من ب 2 من أبواب الظهار .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 307 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 33 ص 123 .