تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
إذا كانت مدخولة *
شرح
( * ) اشتراط البطلان في الطلاق بالأمور الثلاثة المذكورة في المتن من الدخول والحضور أو بما حكمه وعدم الحمل ممّا هو مسلّم بينهم . وتدلّ على ذلك الأخبار المستفيضة الّتي منها صحيح محمّد بن مسلم وزرارة وغيرهما عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، قال : « خمس يطلّقهنّ أزاوجهنّ متى شاؤوا : الحامل المستبين حملها ، والجارية الّتي لم تحض ، والمرأة الّتي قد قعدت من المحيض ، والغائب عنها زوجها ، والّتي لم يدخل بها » « 1 » . وما يمكن أن يتوهّم من « أنّ النسبة بينه وبين دليل عدم جواز الطلاق في حال الحيض هي العموم من وجه فيحكم بالتساقط عند التعارض » مندفع بوجوه : منها : أن قوله : « خمس - إلى قوله - متى شاؤوا » صريح في وجود حكم على خلاف ذلك ، فهو ناظر إلى الحكم المذكور ، فالحكومة واضحة . ومنها : أنّ الدليل المذكور بالنسبة إلى مجموع دليل الاشتراط بعدم الحيض واشتراط أن يكون في الطهر غير المواقعة من قبيل المخصّص ، والنسبة بينه وبين المجموع هي العموم المطلق . ولو بني على سقوط الدليل المذكور بالنسبة إلى الاشتراط بعدم الحيض لا بدّ وأن يسقط أيضا بالنسبة إلى الشرط الآخر ، لوحدة الملاك وعدم الترجيح ، فيلزم لغويّة الدليل المذكور ، فهو في حكم الخاصّ المطلق عند العرف بلا إشكال . ومنها : أنّ « متى شاؤوا » بالنسبة إلى من لم يدخل بها صريح في خصوص عدم الاشتراط بالحيض ، لأنّ عدم المواقعة مفروض فيه ، فلا يمكن إخراج ذلك من الكلّيّ المذكور في الصدر ، لوحدة الكبرى المصدّر بها ، فالدلالة المذكورة واضحة جدّا . ويدلّ على الحكم المذكور أيضا - مضافا إلى ذلك - ما مرّ من أنّ المستفاد من الأخبار أنّ وجه الاشتراط بعدم الحيض هو اشتراط كون الطلاق في العدّة للآية الشريفة المتقدّمة ، ومن المعلوم حينئذ أنّ عدّة الحامل تنتهي بوضع حملها ولا يشترط فيها -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 55 ح 4 من ب 25 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه .