وظهارها *
شرح
- طلّقوهنّ لزمان يحصينه من عدّتهنّ كما يظهر من الكشّاف ومجمع البيان .
والظاهر أنّ مبناه استعمال اللام في العلّيّة على وجه التوسّع ، أو يكون المقصود بها العلّيّة الناقصة كما في قوله تعالى :أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ« 1 » ، فالمقصود لزوم كون الطلاق معلولا لزمان يحسب من العدّة على فرض وقوع الطلاق فيه ، ولعلّه الأظهر .
وكيف كان ، فلا شبهة في متفاهم أهل اللسان أنّ المستفاد من الآية لزوم كون الطلاق في ظرف يحسب منه العدّة ، وليس في ذلك خلاف بينهم .
ومنها : أنّ العدّة هي القروء ، بمعنى الأطهار كما استفاضت به الروايات . وهي مؤيّدة بما فيها من أنّ أصل ذلك من الجمع فإنّه في زمان الطهر يجمع الدم ، ومؤيّدة أيضا بما في القاموس من : أنّ القروء جمع القرء بمعنى الطهر والأقراء جمع القرء بمعنى الحيض .
ومنها : أنّ الظاهر من الأوامر بل كاد أن يكون صريحها أنّ المقصود بها الاشتراط والتأثير في الوضع وترتّب الأثر ، فحينئذ يتمّ المطلوب بلا إشكال .
ويظهر بذلك ما في بعض الروايات المتقدّمة وغيرها من الإشارة إلى الكتاب ، بل المستفاد من الاستدلال بذلك أنّ كون العدّة هي الأطهار كان مسلّما مفروغا بينهم ، وإلّا لم يحسن الاستدلال ، بل لو كان المقصود من القروء هو الحيضات لكانت الآية على خلاف المطلوب أدلّ كما لا يخفى ، بل كان مقتضاها لزوم أن يكون الطلاق في حال الحيض .
[ بطلان ظهار الحائض ]
( * ) بلا خلاف أجده في ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه كما في الجواهر « 2 » . ويدلّ عليه جملة من الأخبار : منها : حسن حمران أو صحيحه عن أبي جعفر عليه السّلام وفيه : « ولا يكون ظهار إلّا في طهر من غير جماع » « 3 » . وغير ذلك ، فراجع « 4 » .هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 78 .
( 2 ) ج 33 ص 123 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 307 ح 1 من ب 2 من أبواب الظهار .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 307 ، الباب 2 من أبواب الظهار .