مسألة 20 - ألحق بعضهم النفساء بالحائض في وجوب الكفّارة ، ولا دليل عليه . نعم ، لا إشكال في حرمة وطئها * .
التاسع : بطلان طلاقها * *
شرح
- والعقوبة للجرم الصادر أنّ المتفاهم من الدليل هو التعدّد جريا على ما هو المتداول بينهم ، فكما لا يفهم من الحكم بأداء الدين إلّا تعدّد الأداء بتعدّد الدين ولا يفهم أيضا من الحكم بالعقوبة لكلّ من الذنوب التداخل فيها وكذا المثوبة كذلك في الكفّارة والاستغفار ، فإنّ الاستغفار عن الذنب لا يكفي لحطّ ذنب آخر ، وهو واضح عند العرف ؛ فالأصل وإن كان هو التداخل لكن في المسألة لا بدّ من القول بعدم التداخل ، لأنّ كلّ وطء جرم ، ولكلّ جرم عقوبة غير متداخلة بحسب بناء العرف والعقلاء ، وذلك موجب لاستفادة التعدّد من الدليل بلا إشكال ؛ وبعد ذلك فلا وقع للنزاع في الأوليين ، لأنّ عدم التداخل فيهما أوضح .
لكن لا يخفى أنّه على فرض الغضّ عن ذلك فلا فرق عندي بين الأولى والثالثة ، لأنّه إن قلنا في الثالثة بالتداخل فلا بدّ من القول به في الأولى مع عدم تخلّل التكفير بالنسبة إلى القدر المشترك ؛ فمن وطئ في الثلث الأوّل والثلث الثاني والثالث يكفي على التداخل دينار واحد ، لأنّه يشتمل على الربع والنصف أيضا ، وليس الربع أو النصف المأمور بهما مشروطا بعدم الزيادة حتّى يصير المسبّب متعدّدا .
[ حرمة الوطء في النفاس ]
( * ) ويدلّ عليه موثّق مالك بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ، قال : « نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها ثمّ تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها . . . » « 1 » .[ بطلان طلاق الحائض ]
( * * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : يحرم ذلك في حال الحيض بإجماع من المسلمين كما حكاه في المعتبر والمنتهى وغيرهما . وأمّا البطلان فهو مورد لإجماع الفرقة المحقّة ، -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 383 ح 4 من ب 3 من أبواب النفاس .