والمناط قيمة وقت الأداء * .
شرح
- أثر ، لأنّه على الفرض الثاني لا بدّ من إعطاء القيمة في هذا الزمان ، لتعذّر العين ، بناء على أنّه مع تعذّر العين القيميّ يرجع إلى القيمة كما هو مورد بناء العقلاء في المضمونات .
ثانيهما : أنّه لا بدّ من قيمة الدينار المضروب في السابق ؛ وحينئذ فيشكل الأمر ، من جهة أنّ الدينار المضروب في السابق موجود في المتاحف وربما تبلغ قيمتها آلاف من التوامين أو الدلارات ، فحينئذ مقتضى وجوب إعطاء قيمة يوم الأداء : وجوب ذلك ، وكذا الكلام في غير ذلك من موارد ترتّب الأحكام على الدينار .
لكن لا شبهة عند العرف أنّ المقصود قيمته مع قطع النظر عن كونه من العتائق ، بحيث إذا لم يكن عتيقة وكان كثيرا رائجا يلاحظ قيمته فيعطى ذلك بلا إشكال ، وهو مطابق لقيمة الذهب المسكوك أو أقلّ منه قطعا ، فإعطاء قيمة مثقال شرعيّ من الذهب المسكوك كاف في براءة الذمّة على الظاهر .
ثمّ إنّك قد عرفت سابقا أنّ الحقّ استحباب الكفّارة بحسب الظاهر لكنّ الاحتياط لا يترك في الإعطاء .
ومقتضى الاحتياط : إعطاء الذهب المسكوك المثقاليّ ، وإن لم يتمكّن يعطي مثقالا من الذهب المسكوك ويتصدّق بذلك على عشرة مساكين وكان التصدّق بسبعة منهم بمقدار قوت يومه وليلته حتّى يحرز جميع ما ورد في الروايات .
والأحوط هو الدينار الواحد في جميع أزمنة الحيض كما يدلّ عليه بعض الروايات المتقدّمة .
هذا كلّه مع صدق الثمن على السكّة المضروبة الفعليّة ، وأمّا إن كان من العروض عرفا فيشكل كون ذلك احتياطا ، بل لا بدّ من الجمع بين إعطائه وإعطاء القيمة من الثمن الرائج أو المصالحة مع المستحقّ .
( * ) لعلّه واضح بعد التأمّل ، من جهة أنّ الإضافات الملحوظة في موضوع التكاليف إنّما تجري باعتبار ظرف ثبوت الحكم ، فكما لا يجزي إعطاء الزكاة لمن كان فقيرا ، -