. . . . . . . . . .
شرح
- الدينار - كما هو المفروض في المقام - المستلزم للجمع بينهما بتقسيم الدينار على السبع ، ولا ريب أنّه حينئذ كالنصّ في الاكتفاء بالقيمة .
ومنها : أنّه على فرض الشكّ يدور الأمر بين كون متعلّق التكليف هو الماليّة الثمنيّة بمقدار الدينار أو الماليّة الثمنيّة بذلك المقدار بشرط انطباقها على عين الدينار ولو كان ذلك في مقام الانحلال فيمكن جريان البراءة عن القيد المشكوك .
والحاصل : أنّه من مصاديق دوران متعلّق التكليف بين العامّ والخاصّ المنحلّ إلى الجامع والقيد كالإنسان والحيوان ، فإنّ العرف والعقل لا يرى فرقا في الانحلال بالمعلوم والمشكوك بين المطلق والمقيّد والخاصّ والعامّ المصطلح عليهما في باب الأقلّ والأكثر .
ثمّ إنّ المقصود بالدينار الّذي يضاف إليه القيمة أو يجب أن يعطى بعينه أوّلا هل هو مطلق الذهب المسكوك ، والتحديد بالمثقال لأنّ الدنانير المضروبة في عصر الصدور كان مثقالا شرعيّا الّذي هو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفيّ وهو يطابق سبعين حبّة من حبّات الشعير كما في المستند « 1 » في باب الزكاة ، أو يكون المقصود مطلق الذهب المسكوك بشرط أن يكون محدودا بالمثقال الشرعيّ فلا يكون أكثر منه ولا أقلّ ، أو المقصود خصوص السكك القديمة الموجودة في عصر الصدور ؟
الظاهر هو الأخير ، فإنّ ما يتراءى ممّا نقل أنّ ما كان يسمّى بالدينار أوّلا كان هو الذهب المسكوك الروميّ ، وإذا ضرب عبد الملك سكّة ذهبيّة بالمقدار المذكور سمّى ذلك أيضا دينارا . وكون الموضوع له مطلق الذهب المثقاليّ المسكوك الّذي يوجد بعد ذلك حتّى بعد انقراض الدينار الموجود في ذاك العصر وضرب سكّة ذهبيّة في البلاد الأخرى وتسمية ذلك بغير لفظ الدينار كالليره والجنيه وغيرهما ممّا تطمئنّ النفس بخلافه . وفي المنجد : إنّ الدينار ضرب من قديم النقود الذهبيّة .
ويترتّب على ذلك أمران :
أحدهما : أنّه لا يبقى على ذلك للنزاع في كون الواجب أوّلا هو القيمة أو العين -
هامش
( 1 ) ج 9 ص 147 .