نعم ، في المبعّضة والمشتركة والمزوّجة والمحلّلة إذا وطئها مالكها إشكال ، ولا يبعد إلحاقها بالزوجة * في لزوم الدينار أو نصفه أو ربعه ، والأحوط الجمع بين الدينار والأمداد ؛ ولا كفّارة على المرأة وإن كانت مطاوعة * * .
ويشترط في وجوبها : العلم والعمد والبلوغ والعقل ، فلا كفّارة على الصبيّ ولا المجنون * * * ،
شرح
- والّذي لا ريب فيه أنّ فتوى الأصحاب في المقام يكشف عن وجود حجّة معتبرة .
لكن دلالته على الوجوب غير معلوم .
مع أنّه معارض بما تقدّم « 1 » من حسن عبد الملك بن عمرو ، وهو مقدّم عليه ، لصراحته في عدم الوجوب ، فيحمل على الاستحباب على الأظهر .
وممّا ذكرنا في الحرّة يظهر وجه الوجوب للعالم العامد وعدمه لغيره .
ومحصّل الكلام في الأمة أنّه يستحبّ الكفّارة ويستحبّ التصدّق بعشرة مساكين أو بثلاثة مساكين ، لكلّ مسكين مدّ . وذلك على مقتضى الإجماع المنقول وإن كان الرضويّ خاليا عنه . واللّه العالم .
( * ) بل الأقرب إلحاق الأوليين بالزوجة ، لعدم كونهما أمته بنحو الإطلاق ، وإلحاق الأخيرتين بالأمة .
( * * ) كما صرّح به في الجواهر من غير إشارة إلى خلاف من الأصحاب « 2 » . وفي التذكرة الحكم بذلك من غير إشارة إلى خلاف أحد إلّا أحمد فقال بوجوب الكفّارة عليها « 3 » . وهو مشعر بعدم خلاف من الأصحاب . وفي المستمسك أنّ ظاهر المنتهى الإجماع عليه منّا ، وفي الروض الإجماع عليه « 4 » .
( * * * ) قال في التذكرة : لو وطئ الصبيّ لم يجب عليه شيء . وقال بعض الحنابلة : -
هامش
( 1 ) في ص 323 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 230 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 270 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 327 .