تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
- وهي طامث ، قال : « لا يلتمس فعل ذلك وقد نهى اللّه أن يقربها » قلت : فإن فعل أعليه كفّارة ؟ قال : « لا أعلم فيه شيئا ، يستغفر اللّه » « 1 » . ومنها : موثّق زرارة عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن الحائض يأتيها زوجها ، قال : « ليس عليه شيء ، يستغفر اللّه ولا يعود » « 2 » . وغير ذلك « 3 » . إذا عرفت ذلك نقول : قد يمكن أن يقال : إنّ المشهور أعرضوا عن جميع ما يخالف رواية داود بن فرقد ، فالجميع ساقط عن الحجّية بالإعراض ، وهو حجّة بالاستناد فيؤخذ به . لكن فيه أوّلا : عدم وضوح دلالة رواية داود بن فرقد على الوجوب ، لأنّ موضوعه كفّارة الطمث ، والظاهر أنّ مورد البيان نفس الموضوع لا حكمه ، فلعلّ الظاهر أنّ المقصود أنّ كفّارة الطمث كيفيّتها ذلك ، من غير تعرّض للوجوب والاستحباب . وثانيا : أنّ الإعراض ليس بنفسه دليلا على عدم حجّيّة المعرض عنه ، بل هو من جهة الكشف عن وجود الخلل في الروايات . وحينئذ هل يمكن أن يقال بعدم صدور تلك الروايات الكثيرة من الدينار والنصف والتصدّق على عشرة مساكين والتصدّق بمسكين واحد بقدر شبعه وعدم وجوب شيء إلّا الاستغفار ؟ وكون ذلك أربع روايات فيها الصحيح والموثّق والحسن . أو هل يمكن الحمل على التقيّة مع اختلاف أقوال العامّة ؟ وقد نقل عنهم في التذكرة « 4 » أقوالا : منها : قول الشافعيّ إنّ في إقبال الدم دينارا وفي إدباره نصفه . ومنها : ما قاله أحمد من التخيير بين الدينار ونصفه . ومنها : وجوب كفّارة الفطر في رمضان . ومنها : الاستحباب . وقال : إنّهم رووا الدينار والنصف كما قال السيّد المرتضى قدّس سرّه . وفي الوسائل : إنّ التفصيل المذكور في خبر داود بن فرقد الّذي هو مذهب المشهور مرويّ في أحاديثهم « 5 » . -
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 329 ح 1 و 2 و 3 من ب 29 من أبواب الحيض . ( 4 ) ج 1 ص 266 - 268 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 328 .