الثامن : وجوب الكفّارة بوطئها * ، وهي دينار في أوّل الحيض ، ونصفه في وسطه ، وربعه في آخره إذا كانت زوجة ، من غير فرق بين الحرّة والأمة والدائمة والمنقطعة .
شرح
[ في وجوب الكفّارة بوطئها ]
( * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : هو خيرة كبراء الأصحاب من الصدوقين والشيخين وعلم الهدى وبني حمزة وزهرة وإدريس وسعيد وغيرهم . ونسبه الشهيدان إلى الشهرة وغيرهما إلى الأكثر ، بل عليه الإجماع في الانتصار والخلاف والغنية « 1 » . والمشهور بل نقل في الجواهر « 2 » الإجماع من المرتضى وابن زهرة على أنّ مقدار الكفّارة يختلف ، ففي الثلث الأوّل دينار ، وفي الثلث الثاني نصف دينار ، وفي الثلث الأخير الربع . وعن الشيخ قدّس سرّه في النهاية والمحقّق والعلّامة والشهيد وصاحب المدارك عدم الوجوب « 3 » . وعن الصدوق في المقنع من جعل الكفّارة ما يشبع مسكينا « 4 » . والأولى نقل روايات الباب ثمّ التكلّم فيها بعون اللّه تعالى وإلهامه . فمنها : مرسل داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في كفّارة الطمث : « أنّه يتصدّق إذا كان في أوّله بدينار ، وفي وسطه نصف دينار ، وفي آخره ربع دينار » قلت : فإن لم يكن عنده ما يكفّر ؟ قال : « فليتصدّق على مسكين واحد ، وإلّا استغفر اللّه ولا يعود » « 5 » . والإيراد عليه بضعف السند مردود جدّا بالانجبار القطعيّ ، فإنّ الصدوق أفتى به في الفقيه بنحو الجزم على طبقه « 6 » ثمّ قال : وروي : « أنّه إذا جامعها وهي حائض تصدّق على مسكين بقدر شبعه » « 7 » ، والسيّد المرتضى قدّس سرّه نسب التفصيل المذكور إلى منفردات الإماميّة وادّعى عليه الاجماع في آخر كلامه « 8 » . ومنها : صحيح محمّد بن مسلم - على ما يقال - قال : سألته عمّن أتى امرأته -هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 230 .
( 2 و 4 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 234 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 231 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 327 ح 1 من ب 28 من أبواب الحيض .
( 6 و 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 96 .
( 8 ) الانتصار : ص 33 و 34 .