تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وإذا حاضت في حال المقاربة يجب المبادرة بالإخراج * .
شرح
- الحيض . ووجوب الاحتياط عليها لا يستلزم وجوب الاحتياط على الزوج فكيف بإسراء الحكم إلى ظرف استحباب الاستظهار . نعم ، ربما يستفاد من بعض الأخبار عدم جواز الوطء في زمان الاستظهار ، كموثّق زرارة عن أحدهما عليهما السّلام : « المستحاضة تكفّ عن الصلاة أيّام أقرائها وتحتاط بيوم أو اثنين ، ثمّ تغتسل كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات ، وتحتشي لصلاة الغداة ، وتغتسل وتجمع بين الظهر والعصر بغسل ، وتجمع بين المغرب والعشاء بغسل ، فإذا حلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها » « 1 » . وفيه : أنّه لو كان الذيل « إن صلّت حلّ لزوجها أن يغشاها » لكان الاستدلال به غير خال عن الوجه . وأمّا القول المذكور فمقتضاه جواز الوطء في ظرف الاستظهار المستحبّيّ ، لأنّه تحلّ لها الصلاة . هذا . مع إمكان أن يقال : إنّ الذيل في مقام بيان المنطوق ودفع توهّم عدم جواز الوطء حال الاستحاضة لوجود الدم في المحلّ بأنّه إذا حلّت لها الصلاة حلّ الوطء ، ولا يدلّ على جوازه قبل حلّيّة الصلاة مطلقا ولو كان عدم حلّيّتها من باب الاحتياط والاستظهار . ومنه يظهر الجواب عن بعض الروايات الأخرى الواردة في الباب المذكور ، إذ لا خصوصيّة زائدة فيها ؛ فالمحصّل أنّه لا دليل على حرمة الوطء في زمان الاستظهار الاستحبابيّ ، وأمّا الوجوبيّ فالأحوط له الترك . واللّه العالم . ( * ) كما نصّ عليه غير واحد من الأصحاب ، لإطلاق الأدلّة بلا إشكال . نعم ، يمكن أن يقال : إنّه لا دليل هنا على حرمة الإخراج حتّى يكون منهيّا بالنهي السابق الساقط إذا كان الإدخال عمديّا ، فإنّ التصرّف الإخراجيّ لا يعدّ مقاربة ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 376 ح 12 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
شرح العروة الوثقى — صفحة 321 | الشيخ مرتضى الحائري