مسألة 5 - لا فرق في حرمة وطء الحائض بين الزوجة الدائمة والمتعة والحرّة والأمة والأجنبيّة والمملوكة *
، كما لا فرق بين أن يكون الحيض قطعيّا وجدانيّا أو كان بالرجوع إلى التمييز * * أو نحوه * * * ، بل يحرم أيضا في زمان الاستظهار * * * * إذا تحيّضت .
شرح
( * ) لإطلاق الآية الشريفة « 1 » ، خصوصا مع ملاحظة قوله تعالى :فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ« 2 » المشعر بعموم مورد النهي في الصدر . واللّه العالم .
( * * ) لأنّه أمارة على الحيض ، فيترتّب عليه جميع آثاره .
( * * * ) ربما يشكل بالنسبة إلى العدد ، من جهة أنّ الحكم بالتحيّض ليس إلّا ترتيب آثار الحيض ، والمكلّف بذلك ليس إلّا المرأة الحائض ، والتلازم في الحكم الظاهريّ غير ثابت .
والجواب : أنّه لا شبهة أنّ العرف والمتشرّعة يفهمون من ذلك ترتيب جميع آثار الحيض ، فيجوز للأجنبيّ تزويجها بعد انقضاء عدّتها بذلك ، ويجوز طلاقها بذلك ، فكما أنّ تلك الأحكام مترتّبة عليه كذلك الوطء للزوج . وهذا يكشف إمّا عن كون المقصود تفويض اختيار الحيضيّة إليها ، فإنّها إذا اختارت أيّاما للحيض كانت حائضا في جميع الآثار ، وليس صرف العمل الخارجيّ المربوط بالمرأة الحائض نفسها ، وإمّا عن كون المقصود بالتحيّض هو البناء على الحيضيّة ولو لم يصدر منها عمل ، فالحيضيّة مفوّضة إليها بالجعل لا بالعمل الخارجيّ ، ولذا ربما يمكن أن يقال بحصول الحيضيّة لو بنت على ذلك ولم ترتّب عليه أحكام الحيضيّة .
[ حرمة الوطء في زمان الاستظهار ]
( * * * * ) الوجه فيه دعوى أنّ الاستظهار هو البناء على التحيّض ، فيصير بعد ذلك حيضا شرعيّا كما تقدّم بيانه في العدد . وهو مشكل ، إذ ليس مفاد الاستظهار على المشهور إلّا الاحتياط بترتيب آثار -هامش
( 1 و 2 ) سورة البقرة : 222 .