تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
. . . . . . . . . .
شرح
- ومنها : أن يدّعى ذلك من جهة قوله عليه السّلام : « للنساء » أو « إلى النساء » ، فإنّ الظاهر منه أنّ اختيار ذلك محوّل إليهنّ في مقام الإثبات . والاختيار يقتضي أن يكون العدم محوّلا إليهنّ أيضا . ومنها : كون ذلك داخلا في كبرى حجّيّة قول ذي اليد . ومنها : أنّ ذلك ممّا لا يعلم إلّا من قبلهنّ . ومنها : التمسّك بالآية الشريفة قوله تعالى :وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ« 1 » ، ولعلّ التعبير الواقع في الآية مشعر بملاك ذلك ، من جهة أنّ القروء ممّا خلق في أرحامهنّ فلا يعلم إلّا من قبلهنّ نوعا ، ولذا لا بدّ من أن يظهرن ذلك . ومنها : أنّ مقتضى حكم الصحيح المتقدّم بأنّ وجود العدّة مفوّض إلى النساء هو أنّ الطهر مفوّض إليهنّ ، لأنّ ادّعاء كونها في العدّة عين ادّعاء الطهر في كثير من المواقع وعدم طلوع الحيضة الثالثة ، ومن المعلوم عدم الفرق بين حجّيّة قولها في الطهر في خصوص ترتّب أثر العدّة أو غير ذلك . ومنها : دلالة غير واحد من الأخبار على ذلك : كخبر الطبرسيّ عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ« 2 » قال : « قد فوّض اللّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض ، والطهر ، والحمل » « 3 » . وفي الصافي عن القمّيّ : « لا يحلّ للمرأة أن تكتم حملها أو حيضها أو طهرها وقد فوّض اللّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الطهر والحيض والحمل » « 4 » . وقريب منه ما رواه في المستدرك عن عوالي اللآلئ « 5 » .
هامش
( 1 و 2 ) سورة البقرة : 228 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 222 ح 2 من ب 24 من أبواب العدد . ( 4 ) تفسير الصافي : ذيل الآية 228 من سورة البقرة . ( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 33 ح 1 من ب 32 من أبواب الحيض .
شرح العروة الوثقى — صفحة 319 | الشيخ مرتضى الحائري