تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
نعم ، لا يجوز الوطء في فرجها الخالي عن الدم حينئذ * .

مسألة 4 - إذا أخبرت بأنّها حائض يسمع منها * *

شرح
- على جميع الإطلاقات ، ولازم ذلك الاجتناب في ذلك وعدم الاجتناب في الفرع الآتي وجواز المقاربة من القبل ، لكن مقتضى كونه تعليلا مدارا للحكم : جواز الوطء في النقاء المتخلّل وعدم جواز وطء من في فرجه القرحة المنتنة ، بل مقتضى التعليل : التجنّب عن جميع ما يستقذره الطبع . وهو ممّا لا يقول به أحد من المسلمين على ما هو أعلم . مضافا إلى منع ظهور التفريع في التعليل ، بل يكفي في حسن التفريع كون المتفرّع عليه من المقتضيات النوعيّة أو يكون المقصود بذلك إيجاد الانزجار وتسهيل التجنّب عن المقاربة بذلك على المؤمنين ، ولم يكن في مقام كون ذلك مقتضيا للحكم أصلا ، لوضوح أنّ صرف ذلك لا يقتضي الحكم التحريميّ بحسب الارتكاز . ومنه يظهر الكلام في وجه قوله طاب ثراه : « نعم ، لا يجوز الوطء في فرجها » .

[ حجّيّة قولها في الحيض والطهر ]

( * ) لأنّ الإطلاق محكّم ، ولا مانع منه إلّا توهّم التعليل في الآية الشريفة ، وقد أوضحنا عدم ثبوت العلّيّة . واللّه العالم . ( * * ) قال قدّس سرّه في الجواهر ما معناه أنّه لا إشكال ولا خلاف في قبول قول المرأة في الحيض إن لم تكن متّهمة ، بل أطلق بعضهم كما أنّه صرّح آخر بالإطلاق حتّى مع ظنّ الزوج الكذب « 1 » . أقول : يدلّ عليه ما ورد في الحسن بإبراهيم وفي الصحيح عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، ففي الأوّل : « العدّة والحيض للنساء إذا ادّعت صدّقت » « 2 » وفي الثاني : « العدّة والحيض إلى النساء » « 3 » من دون زيادة على ذلك . ولا إشكال فيه في الجملة . إنّما الإشكال في الإطلاق والتقييد بعدم التهمة . -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 227 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 358 ح 1 و 2 من ب 47 من أبواب الحيض .