. . . . . . . . . .
شرح
- بالنسبة إلى الحسن ، فإنّ عنوان القبل صريح في إخراج الدبر ، وليس دلالته على جواز الدبر بالإطلاق ، وكذا موضع الدم .
وأمّا موثّق هشام فلا ريب في أنّ المراد بالمشار إليه بقوله « ذلك الموضع » موضع شخصيّ واحد ، لا قسمة من البدن ، والأمر مردّد بين الدبر والقبل ، وحيث إنّ الثاني هو المتيقّن فيدلّ على انحصار النهي بخصوص ذلك .
ومن ذلك يظهر جواز الوطء في حال الحيض وإن قلنا بحرمته في غير هذا الحال ، ولا بعد في التفاوت بين الحالين .
الثالثة : لا يبعد الحكم بكراهة الوطء في الدبر كراهة زائدة على كونه من مصاديق الاستمتاع بما بين السرّة والركبة
وذلك لصحيح عمر بن يزيد المتقدّم « 1 » ، من جهة النهي عن الإيقاب بعد فرض تجويز ما بين الأليين ؛ فمقتضى ذلك : ثبوت الكراهة من جهتين : الأولى من جهة كونه إيقابا في الدبر ، والثانية من جهة كون ذلك من مصاديق الوطء في الدبر .
الرابعة : كراهة الاستمتاع بما بين السرّة والركبة .
والدليل على ذلك هو الأخبار المذكورة في الباب السادس والعشرين « 2 » الّتي منها موثّق الحلبيّ أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض ما يحلّ لزوجها منها ، قال : « تتّزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرّتها ، ثمّ له ما فوق الإزار » . قال وذكر عن أبيه عليه السّلام : « أنّ ميمونة كانت تقول : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يأمرني إذا كنت حائضا أن أتّزر بثوب ثمّ أضطجع معه في الفراش » « 3 » . وغير ذلك .
وهو وإن كان ظاهرا في الحرمة إلّا أنّه يرفع اليد عنه بصريح ما تقدّم « 4 » من الأخبار .
الخامسة : عدم كراهة الاستمتاع بما فوق السرّة وما تحت الركبة .
والوجه في ذلك مفهوم أخبار الباب السادس والعشرين بعد كون المراد منها -
هامش
( 1 ) في ص 313 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 323 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 323 ح 1 من ب 26 من أبواب الحيض .
( 4 ) في ص 312 .