. . . . . . . . . .
شرح
- منها : الآية الشريفة ، لقوله تعالى :فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ« 1 » وقوله أيضاوَلا تَقْرَبُوهُنَّ« 2 » . والانصراف إلى القبل ممنوع ، خصوصا بملاحظة مساواة حكمه للقبل في الجنابة وبعض الأحكام .
وفيه : عدم دلالة الآية الشريفة ، لاكتنافها بقوله تعالى :قُلْ هُوَ أَذىً« 3 » فإنّه وإن لم يكن علّيّة ذلك معلومة إلّا أنّه يصلح لصرف الحكم إلى خصوص القبل ، لعدم مجيء العنوان المذكور بالنسبة إليه .
ومنها : ما دلّ ممّا تقدّم من الاجتناب عن الفرج بدعوى صدقه على الدبر أيضا .
ومنها : صحيح عمر بن يزيد المتقدّم « 4 » من أنّ له ما بين أليتيها ولا يوقب .
وفيهما : أنّ الإيقاب والاجتناب عن الفرج في باب الوطء كناية عن الدخول المعمول المتعارف أو يحتمل أن يكون كذلك فلا يدلّ .
لكنّ الإنصاف : عدم الاطمينان بعدم الظهور فيه ، لا سيّما بالنسبة إلى صحيح عمر بن يزيد « 5 » ، من جهة النهي عن الإيقاب غير المتعارف جعله كناية عن الإدخال في القبل ، ومن جهة تجويز الاستمتاع بما بين الأليين .
ومنها : ما دلّ على النهي عمّا بين السرّة والركبة الّذي تقدّم الإيماء إليه « 6 » .
وفيه : ما تقدّم من صراحة الأخبار في جواز الاستمتاع بما بينهما فلا بدّ من الحمل على الكراهة ، إلّا أن يقال : إنّ ما ثبت جوازه غير الدبر ، وأمّا الدبر فالنهي حجّة على حرمته من دون دليل يدلّ على خلافه .
فالأولى أن يقال : إنّ حسن عبد الملك بن عمرو المتقدّم « 7 » من قوله عليه السّلام : « كلّ شيء ما عدا القبل منها بعينه » ومرسل ابن بكير المتقدّم « 8 » من قوله : « فليأتها زوجها حيث شاء ما اتّقى موضع الدم » وموثّق هشام بن سالم « 9 » من قوله : « لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع » صريح في جواز الوطء في الدبر حال الحيض :
أمّا المرسل الّذي لعلّه بحكم الصحيح كما تقدّم « 10 » فواضح ، كما أنّ الأمر كذلك -
هامش
( 1 و 2 و 3 ) سورة البقرة : 222 .
( 4 و 5 و 6 ) في ص 313 .
( 7 و 8 و 9 و 10 ) المتقدّم في ص 312 .