. . . . . . . . . .
شرح
- وهي حائض ، قال : « لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع » « 1 » .
وحسن عمر بن حنظلة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما للرجل من الحائض ؟ قال :
« ما بين الفخذين » « 2 » .
وصحيح عمر بن يزيد عنه عليه السّلام ، قال : قلت له : ما للرجل من الحائض ؟ قال : « ما بين أليتيها ولا يوقب » « 3 » .
إلى غير ذلك .
ولا يعارض ذلك بما ورد في النهي عمّا بين السرّة والركبة « 4 » ، وذلك لصراحة بعض الأخبار المتقدّمة : مثل صحيح عمر بن يزيد في جواز الاستمتاع بما بين السرّة والركبة ، وكذا حسن ابن حنظلة ، بل جميع الأخبار المتقدّمة صريح في ذلك ، لأنّ ما دون الفرج أصرح بالنسبة إلى المواضع القريبة من الفرج من سائر المواضع البعيدة .
ولا بخبر عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه المتقدّم « 5 » ، لصراحة ما أشير إليه من الأخبار ، فلا بدّ من حمله على ما تقدّم : إمّا الجامع بين الكراهة والحرمة ، وإمّا كون الموضوع هو الوطء ، وإمّا الحمل على التقيّة ؛ لكن قد مرّ الإشكال في الأخير .
وكيف كان ، فالمسألة بحمد اللّه تعالى واضحة ، ولذا ادّعى في الجواهر الإجماع عليه ، وقال : إنّ نقل الإجماع مستفيض غاية الاستفاضة ، ولم ينقل الخلاف إلّا عن المرتضى قدّس سرّه في شرح الرسالة « 6 » .
[ جواز الوطء في الدبر ]
الثانية : قال قدّس سرّه في الجواهر ما معناه : أنّ الشهرة قامت على جواز الوطء في الدبر شهرة كادت أن تكون إجماعا ، بل عن ظاهر التبيان ومجمع البيان الإجماع على الدبر ، ومن حكي عنه الخلاف هو السيّد المرتضى في شرح الرسالة وعسى أن يظهر من الأردبيليّ الميل إليه « 7 » . أقول : يمكن الاستدلال على عدم الجواز بأمور : -هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 322 ح 6 و 7 و 8 من ب 25 من أبواب الحيض .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 323 ، الباب 26 من أبواب الحيض .
( 5 ) في ص 309 .
( 6 و 7 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 228 و 229 .