ويجوز الاستمتاع بغير الوطء من التقبيل والتفخيذ والضمّ * . نعم ، يكره الاستمتاع بما بين السرّة والركبة منها بالمباشرة ، وأمّا فوق اللباس فلا بأس . وأمّا الوطء في دبرها فجوازه محلّ إشكال .
شرح
- مضافا إلى إمكان أن يقال : إنّ الظاهر من تحريم العمل المتقوّم بالاثنين حرمة ذلك العمل لا بقيد كونه مضافا إلى أحد الطرفين بحيث لا يكون ذات العمل مبغوضا بل كان المبغوض إضافته إلى أحد الطرفين بالخصوص ، إلّا أن يكون في الإضافة إلى أحد الطرفين خصوصيّة موجبة لذلك .
ولعلّ جميع ذلك مضافا إلى الإجماع والضرورة المتقدّمين كاف في الحكم بالتحريم بنفسه عليها ، وأمّا تحريمه من باب الإعانة على الإثم فواضح .
[ جواز الاستمتاع بغير الوطء ]
( * ) أقول : هنا مسائل لا بدّ من البحث عنها : الأولى : جواز الاستمتاع بغير الوطء في القبل والدبر مطلقا ، من غير فرق بين ما فوق السرّة وتحت الركبة وما بينهما . ويدلّ على ذلك أمور : منها : الآية الشريفة قوله تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ« 1 » . والاستدلال بذلك من وجهين : أحدهما : ما مرّ من أنّ القرب في المقام كالمسّ والملامسة ظاهر في الكناية عن الوطء والإيقاب ؛ ففي مقام البيان نهى اللّه تعالى عن الوطء دون غيره من الاستمتاعات . وربما يؤيّد ذلك بما عن العيّاشيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « المرأة تحيض يحرم على زوجها أن يأتيها ، لقول اللّه تعالى :وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ« 2 » فيستقيم للرجل أن -هامش
( 1 و 2 ) سورة البقرة : 222 .