تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
. . . . . . . . . .
شرح
- تمكينه من ذلك حتّى تطهر ، إجماعا بل ضرورة من الدين ، فيحكم بكفر مستحلّه منهما « 1 » . أقول : وهو الّذي يظهر من غير واحد من الأخبار : فمنها : صحيح خلف بن حمّاد ، وفيه : « فلتتّق اللّه ، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتّى ترى الطهر ، وليمسك عنها بعلها » « 2 » . فإنّ الظاهر منه أنّ إمساك زوجها عنها داخل في ما لا بدّ لها من اتّقاء اللّه ، فذلك موضوع على ذمّتها ، خصوصا مع التوجّه إلى أنّه ليس ذلك في المقام من باب الإعانة على الإثم ، لأنّ الزوج شاكّ في الحيضيّة ، وليس التكليف المتوجّه إليه معلوما بالإجمال أو مردّدا بين المحذورين كما في الزوجة . ومنها : خبر عبد الرحمان : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المستحاضة أيطأها زوجها وهل تطوف بالبيت ؟ قال : « تقعد قرأها الّذي كانت تحيض فيه ، فإن كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به ، وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين . . . » « 3 » . فإنّ الظاهر أنّ وطء الزوج والطواف بالبيت كلاهما متّفقان في كونهما على عهدة الزوجة ، لظهوره في المفروغيّة عن ذلك وإن كان الكلام في مقام بيان أمر آخر . ومنها : ما في المستمسك « 4 » من الاستدلال بخبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يطلّق امرأته متى تبين منه ؟ قال : « حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها » قلت : فلها أن تتزوّج في تلك الحال ؟ قال : « نعم ، ولكن لا تمكّن من نفسها حتّى تطهر من الدم » « 5 » . ومقتضى الإطلاق حرمته حتّى مع عدم اطّلاع الزوج على ذلك ، فلا تكون حرمته من باب الإعانة على الإثم . هذا . -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 225 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 272 ح 1 من ب 2 من أبواب الحيض . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 375 ح 8 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 4 ) ج 3 ص 318 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 210 ح 1 من ب 16 من أبواب العدد .