بل بعضها على الأحوط * . ويحرم عليها أيضا * * .
شرح
( * ) بل لعلّه الأقوى ، لموثّق عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل ما يحلّ له من الطامث ؟ قال : « لا شيء حتّى تطهر » « 1 » .
فإنّه إمّا أن يؤخذ بإطلاقه ويحمل على الأعمّ من الحرمة والكراهة فيتمسّك به في المقام ، لوجود النهي وعدم الدليل على الجواز ، وهو كاف في الحكم بالحرمة كما حقّق في محلّه ، وإمّا أن يحمل على أنّ مورد النظر في السؤال والجواب هو الوطء وحدوده من الكيف والكمّ فدلالته أظهر .
وأمّا الحمل على التقيّة فهو غير واضح ، لعدم المصير إليه مع وجود الجمع العرفيّ ؛ مع أنّه قال قدّس سرّه في التذكرة : إنّه قد أجمع علماء الإسلام على تحريمه في القبل وعلى إباحة الاستمتاع بما فوق السرّة وتحت الركبة . وقال أيضا في الاستمتاع بما بين السرّة والركبة غير القبل : إنّ المشهور عندنا الإباحة وتركه أفضل . وبه قال الثوريّ والأوزاعيّ وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود ومحمّد بن الحسن وأبو إسحاق المروزيّ وابن المنذر ، وعن النخعيّ والشعبيّ ورود رواية عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله : « اصنعوا كلّ شيء غير النكاح » « 2 » .
ومع هذا كيف يحمل ذلك على التقيّة ؟ !
وأمّا الاستدلال لذلك كما في المستمسك بما ورد من النهي عن الإيقاب والأمر باتّقاء موضع الدم « 3 » فهو غير واضح ، لكون ذلك ظاهرا في الكناية عن العمل المعهود ، ولذا لا يتمسّك بإطلاق الاتّقاء بادّعاء شموله لغير الإدخال ؛ والمبحوث عنه بابه باب الكناية فقد يكنّى عنه بالمسّ وآخر بالملامسة وثالثا بالمقاربة كما ورد في القرآن الكريم ، وليس لأحد أن يتمسّك بإطلاق تلك العناوين كما هو واضح .
[ حرمة التمكين عليها ]
( * * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : يحرم على زوجها وطؤها في القبل كما أنّه يحرم عليها -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 320 ح 12 من ب 24 من أبواب الحيض .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 264 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 318 .