لكن يكره * ،
شرح
- وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين ، إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول :وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا« 1 » « 2 » .
ولا يخفى إشعارها أو دلالتها على إلحاق الحائض بالجنب في جميع الأحكام وأنّه مسلّم ، وإلّا لخرج الاستدلال من التعليل إلى التعبّد .
وفي خبر أبي حمزة عنه عليه السّلام : « ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد ولا يجلسان فيها » « 3 » .
( * ) قال قدّس سرّه : في الجواهر : وأمّا الكراهة فمع تصريح جماعة من الأصحاب ممّن لا يتّهم في الفتوى بها من غير دليل - كالشيخ والمصنّف والعلّامة والشهيد وغيرهم - ومناسبتها للتعظيم قد ادّعى الشيخ في الخلاف الإجماع عليها . مضافا إلى ما رواه في كشف اللثام مرسلا عن الباقر عليه السّلام : « إنّا نأمر نساءنا الحيّض أن يتوضّأن عند وقت كلّ صلاة » إلى قوله عليه السّلام : « ولا يقربن مسجدا » « 4 » « 5 » .
أقول : يمكن الاستدلال على الكراهة بما ورد في غير واحد من الروايات من كراهة إتيان المساجد جنبا :
منها : ما عن الفقيه عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه كره لامّتي العبث في الصلاة - إلى أن قال : - وإتيان المساجد جنبا » « 6 » .
وغير ذلك فراجع « 7 » .
هذا بضمّ ما تقدّم استظهاره في التعليق المتقدّم من صحيح محمّد بن مسلم -
هامش
( 1 ) سورة النساء : 43 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 207 ح 10 من ب 15 من أبواب الجنابة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 205 ح 3 من ب 15 من أبواب الجنابة .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 27 ح 3 من ب 27 من أبواب الحيض .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 220 و 221 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 206 ح 7 من ب 15 من أبواب الجنابة .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 207 و 209 ح 9 و 15 و 16 من ب 15 من أبواب الجنابة .