ويجوز لها اجتياز غير المسجدين * ،
شرح
- عامّ ، فيخصّ بغيرها « 1 » .
وفيه : أنّ إخراج السجدة الواجبة عن مفاد دليل النهي مع كثرة الابتلاء بذلك في حكم التخصيص المستهجن . وهذا كدعوى اختصاص قوله : « لا صلاة إلّا بطهور » « 2 » بالصلوات المندوبة وإخراج الفريضة من ذلك .
الثالث : التفصيل بين السامع فيحرم عليها والمستمع فيجب عليها .
وفيه : أنّه لا شاهد لهذا الجمع .
مع أنّ حمل أخبار وجوب السجدة عليها بالسماع على صورة الاستماع حمل على الفرد غير الشائع ، فإنّ إقامة المجالس لسماع القرآن غير معهود في العصور المتقدّمة .
وليس ظهور الفعل في الاختيار قرينة على الحمل على الاستماع ، من جهة أنّ السماع أيضا اختياريّ ، إذ ليس الفرق بين السماع والاستماع بالاختيار وغيره كما لا يخفى .
الرابع : الحمل على التقيّة بقرينة اشتمال خبر عبد الرحمان على النهي عن قراءة القرآن أيضا وكون الناقل في الموثّق غياثا الّذي يقال : إنّه عامّيّ .
لكن حمل الثاني على التقيّة بعيد جدّا ، إذ لا معنى لإيجاب التقيّة نسبة الكذب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فيكون موجبا لمخالفة الواقع من جهتين : إحداهما من جهة بيان الحكم على خلاف الواقع ، والأخرى من جهة نسبة الكذب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلا يبعد أن يكون قوله : « ولا تسجد إذا سمعت السجدة » من زيادة غياث في كتابه الّذي بوّبه في الحلال والحرام كما عن النجاشيّ قدّس سرّه .
[ جواز اجتياز غير المسجدين والمشاهد لها ]
( * ) كما يدلّ عليه حسن محمّد بن مسلم أو صحيحه في حديث الجنب والحائض : « ويدخلان المسجد مجتازين » « 3 » . -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 341 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 365 ، الباب 1 من أبواب الوضوء .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 209 ح 17 من ب 15 من أبواب الجنابة .