. . . . . . . . . .
شرح
- ومضمر أبي بصير المسند إلى الصادق عليه السّلام على ما وجده صاحب الجواهر في كتب جملة من الأصحاب « 1 » ، قال : « إذا قرئ شيء من العزائم الأربع وسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنبا ، وإن كانت المرأة لا تصلّي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار ، إن شئت سجدت وإن شئت لم تسجد » « 2 » .
وموثّق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال - في حديث - : « والحائض تسجد إذا سمعت السجدة » « 3 » .
وربما يعارض ذلك بخبر عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال : « تقرأ - لا تقرأ ن خ - ولا تسجد » « 4 » .
وموثّق غياث عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام ، قال : « لا تقضي الحائض الصلاة ، ولا تسجد إذا سمعت السجدة » « 5 » .
وما يمكن أن يقال في علاج ذلك أمور :
الأوّل : ما عن الشيخ قدّس سرّه من الحكم باستحباب السجود بحمل النهي على جواز الترك .
وفيه أوّلا : أنّه مخالف لمثل مضمر أبي بصير الدالّ على استحباب السجدة عند سماع آيتها مطلقا وأنّه لا خيار له في ترك سجدة العزائم . والفرق بينهما بشدّة مرتبة الاستحباب وضعفها ممّا يأباه العرف .
وثانيا : أنّ قوله : « لا تقرأ ولا تسجد » لا يمكن أن يكون لبيان عدم اللزوم ، من جهة عدم توهّم لزوم القراءة أصلا ، فليس معنى « لا تقرأ » عدم لزوم القراءة للحائض ، لعدم لزومها لغيرها بالضرورة . مع أنّه ليس السجود في غير العزائم موردا لتوهّم اللزوم كما لا يخفى .
الثاني : ما في الوسائل عن منتقى الجمان من أنّ الأمر مخصوص بالعزائم ، والنهي -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 224 .
( 2 و 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 341 ح 2 و 3 و 4 من ب 36 من أبواب الحيض .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 342 ح 5 من ب 36 من أبواب الحيض .