. . . . . . . . . .
شرح
- ومنها : ما دلّ على الحكم بالنسبة إلى من ليس على وضوء ، كمعتبري أبي بصير « 1 » وحريز « 2 » عمّن أخبره ، وفي الأوّل : « ولا يمسّ الكتاب » وفي الثاني : « لا تمسّ الكتابة » .
وذلك بضمّ أمرين :
أحدهما : أنّ الجنب ليس على وضوء ، فإنّ الجنابة من النواقض كما ورد في الروايات « 3 » .
ثانيهما : أنّ الحائض بحكم الجنب . وحينئذ إمّا أن يقال : إنّها بحكمه في نقض الحيض للوضوء فهي على غير وضوء كالجنب ، أو يقال : إنّها في الحكم كالجنب في عدم جواز مسّ كتابة القرآن .
والدليل على إلحاقها به ما أشار إليه في الجواهر « 4 » من أمرين :
أحدهما : ظهور اتّفاق الأصحاب على ذلك .
ثانيهما : خبر سعيد بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : المرأة ترى الدم وهي جنب أتغتسل من الجنابة أو غسل الجنابة والحيض واحد ؟ فقال : « قد أتاها ما هو أعظم من ذلك » « 5 » .
تقريب الاستدلال هو ظهور كون الذيل في مساق التعليل لزوال حدث الجنابة بغسل الحيض ، ومقتضى التعليل : ترتيب جميع آثار الجنابة على الحيض أي الأحكام الإلزاميّة .
وفيه أوّلا : ضعف السند .
وثانيا : أنّ مقتضى التعليل هو الحكم بزوال الجنابة بكلّ ما يزول به الحيض ، لا ترتيب جميع الآثار ، لأنّه لم يعلّل ترتيب أثر للجنابة الموجودة على الحيض الموجود بذلك ، ومن الممكن أن لا يكون علّة حرمة المسّ في الجنب صرف الحدث الّذي يكون أعظم منه موجودا في الحائض ، بل هو بضمّ قابليّة الزوال بالاغتسال الميسور في كلّ حال نوعا ، فتأمّل . -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 383 ح 1 و 2 من ب 12 من أبواب الوضوء .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة : ج 1 ص 248 ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء .
( 4 ) ج 3 ص 217 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 314 ح 2 من ب 22 من أبواب الحيض .