وكذا مسّ أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام * على الأحوط .
شرح
- والقرآن الكريم الموجودان في كثير من التعويذات المرويّة عنهم فراجع ، أو المورد المعلوم بالإجمال كما هو كثير الاتّفاق بالنسبة إلى غالب نساء تلك العصور ، فإنّ أغلبهنّ لم يكنّ يقدرن على القراءة والكتابة ، بل العارفة بها كانت من القليل الملحق بالمعدوم .
ولا ينافي ذلك التعرّض للنادر في ما تقدّم في قوله : « تقرأه وتكتبه » كما لا يخفى ؛ أو يسلّم الإطلاق ويخرج ما يكون مسلّم الخروج . وهو متعيّن بلا ريب ، فإنّ التقييد يصحّ ، والحمل على الفرد النادر للفرار من التقييد والتخصيص غير صحيح كما هو واضح .
( * ) وعمدة ما يمكن الاستدلال به إطلاق ما تقدّم « 1 » من دليل التعويذ .
لكن يوهنه أمران :
أحدهما : تسلّم جواز مسّ أعيانهم في حال الحيض كما قيل ، فجواز مسّ أسمائهم أولى .
وفيه : أنّه يمكن أن يكون لكلّ شيء أدب خاصّ ، وحيث لا يمكن حفظ آداب الحضور أو لم يشرع من السّلام وتقبيل اليد فأدب المكتوب أن لا يمسّه من غير طهر .
لكنّ الإنصاف أنّ ذلك مانع عن انصراف السؤال إليهم في مقام الاستفسار ، فلا وثوق بالإطلاق في دليل التعويذ .
ثانيهما : ما في خبر عمّار بن موسى من النهي عن مسّ الجنب درهما ودينارا عليه اسم اللّه « 2 » ، الظاهر في عدم إشكال من جهة اسم النبيّ .
وفي المستمسك : قد تحقّق أن الدراهم المسكوكة في عصرهم عليهم السّلام كان مكتوبا عليها القرآن الشريف والشهادتان « 3 » . ولا فرق بين الجنب والحائض عندهم .
وكيف كان ، فلا دليل في غير التعويذ وما يلحق به عرفا ممّا هو مقرون بالكتاب العزيز واسم اللّه تعالى . وفيه أيضا تأمّل .
هامش
( 1 ) في ص 297 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 214 ح 1 من ب 18 من أبواب الجنابة .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 44 .