تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الثاني : يحرم عليها مسّ اسم اللّه وصفاته الخاصّة * بل غيرها أيضا إذا كان المراد بها هو اللّه .
شرح

[ حرمة مسّ أسماء اللّه تعالى وصفاته عليها ]

( * ) نقل ذلك في الجواهر عن جماعة منهم المفيد والشيخ وابن زهرة وغيرهم . ونقل عن الفقيه الإجماع على حرمة مسّ الحائض أسماء اللّه وأسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام « 1 » . أقول : يمكن الاستدلال على ذلك بحسن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض ، قال : « نعم ، لا بأس » . قال : وقال : « تقرأه وتكتبه ولا تصيبه يدها » « 2 » . وقريب منه المرسل « 3 » وإن لا يبعد الاتّحاد . ويدلّ عليه أيضا ما في المعتبر عنه عليه السّلام ، قال : سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض ، فقال : « نعم ، إذا كان في جلد أو فضّة أو قصبة حديد » « 4 » . وما في المستمسك من عدم إمكان الالتزام بعمومه الناشئ من ترك الاستفصال ، فيجب حمله على تعويذ بعينه ، وإجماله حينئذ ظاهر « 5 » . مدفوع أوّلا بأنّ الظاهر من السؤال أنّ المسؤول عنه هو مطلق التعويذ ، لا التعويذ الخاصّ ، فالمسؤول عنه أمر مطلق وليس بفرد خاصّ خارجيّ حتّى يكون ملاك الاستدلال ترك الاستفصال . وثانيا بأنّ الحمل على تعويذ بالخصوص من الحمل على النادر المستهجن . ولو كان الملاك هو ترك الاستفصال فلا بدّ حينئذ من أحد الجوابين : إمّا بأن يقال : إنّ منصرف السؤال هو الّذي يكون بحسب الارتكاز موردا للاحترام - لا ما في بعض التعويذات من أسماء الاشخاص وآبائهم - وهو اسم اللّه تعالى -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 217 . ( 2 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 342 ح 1 و 3 من ب 37 من أبواب الحيض . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 343 ح 4 من ب 37 من أبواب الحيض . ( 5 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 312 .