وكذا مسّ كتابة القرآن * على التفصيل الّذي مرّ في الوضوء .
شرح
[ حرمة مسّ كتابة القرآن عليها ]
( * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : هو المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك كما حكاه جماعة ، لعدم قدح خلاف ابن الجنيد وإمكان إرادته بالكراهة الحرمة « 1 » . أقول : ويدلّ عليه أمور : منها : ما تقدّم « 2 » من الأخبار الواردة في التعويذ ، بل يمكن الاستدلال ولو مع فرض صحّة ما تقدّم نقله عن المستمسك ، لأنّه مع فرض الإجمال يتردّد بين أمور أحدها الكتاب مسلّما ، فمقتضى العلم الإجماليّ هو التجنّب . ومنها : حسن محمّد بن مسلم أو صحيحه ، قال أبو جعفر عليه السّلام : « الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقرآن من القرآن ما شاء ا . . . » « 3 » . ومنها : خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنبا ، ولا تمسّ خيطه ، ولا تعلّقه ، إنّ اللّه تعالى يقول :لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ« 4 » . « 5 » فإنّ دلالته على المطلوب من وجوه : الأوّل : قوله : « لا تمسّه على غير طهر » فإنه شامل للحائض ، فتأمّل . الثاني : قوله : « ولا جنبا » بناء على الملازمة بينهما في ثبوت الحكم الإلزاميّ . الثالث : التعليل بالآية الشريفة ، وهي عامّة للحائض . ومن ذلك يظهر جواز الاستدلال بالآية أيضا . لكن في الرواية ضعف تقدّم في باب الوضوء ، فراجع وتأمّل . ومنها : مرسل المجمع « 6 » ، فراجع وتأمّل . -هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 216 .
( 2 ) في ص 297 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 217 ح 7 من ب 19 من أبواب الجنابة .
( 4 ) الواقعة : 79 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 384 ح 3 من ب 12 من أبواب الوضوء .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 385 ح 5 من ب 12 من أبواب الوضوء .