تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
- الواجب عليها الفحص تعيينا ، بل لها أن تحتاط بالجمع بين الوظيفتين . وإن كان المقصود هو الاتّقاء عن اللّه تعالى بترك الفحص والاحتياط كليهما فهو خلاف الظاهر ، بل هو غير محتمل بحسب الارتكاز العرفيّ ، لعدم تناسب ما بعده لترك الاحتياط أصلا . واحتمال « كون المقصود أنّ هذه المرأة لا بدّ لها من الاتّقاء بترك الصلاة لكون حكمها معلوما فيكون الصدر إيماء إلى ما يأتي في الذيل من أنّ حكمها معلوم يذكر بعد » ذلك خلاف الظاهر قطعا ، فإنّ الظاهر صدق ما ذكره مع قطع النظر عمّا يبيّن في الذيل ؛ فالظاهر أنّه في مقام أنّ الواجب عليها الاتّقاء بترك الصلاة إن كانت حائضا وبالإتيان إن لم تكن حائضا بأن تتعلّم ذلك ، فيدلّ على الحرمة الذاتيّة . فتلك وجوه سبعة للحرمة الذاتيّة بعضها قابل للمناقشة ، إلّا أنّ الاعتراف بدلالة بعضها على المطلوب كأخبار الاستظهار ببعض وجوهها المتقدّمة وكصحيح خلف بن حمّاد ممّا لا مفرّ منه . فعليه يشكل أمر الاحتياط في الموارد المشتبهة .

[ تصحيح الاحتياط في الجملة على القول بالحرمة الذاتيّة ]

ويمكن تصحيحه بوجهين : أحدهما : أنّ قصد القرآن في الفاتحة والسورة ممّا يكون مقوّما للصلاة وكذا قصد الخضوع في الركوع والسجود ، فيمكن أن تقصد بحمدها الحكاية عن الألفاظ القرآنيّة إن كانت طاهرة وقصد الإنشاء والحمد والثناء من قبل نفسها إن كانت حائضا . هذا في خصوص الصلاة . وأمّا الصوم فدلالة الأخبار على حرمته ذاتا غير واضح حتّى أخبار الاستظهار الّذي هو بمعنى الاحتياط ، إذ ليس ظاهرا في أنّ المقصود ترك الصوم أيضا وأنّه احتياط ؛ وهذا بخلاف الصلاة ، فإنّ السكوت عن حكمها غير محتمل وإن كان الأظهر هو الشمول وثبوت الإشكال وعدم المدفع الّذي تقدّم للصلاة . ولا يقال : إنّ أخبار الاستظهار وكذا صحيح خلف تدلّ على الإتيان بالصلاة حتّى في حال الجهل ، وهو خلاف الاحتياط وأنّ الاحتياط يقتضي تركها ، فالاحتياط المذكور مخالف أيضا لهما . -