تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
- ينافي بقاء المصلحة الملزمة في فعل الصلاة من دون التزاحم كما هو واضح . ومنها : خبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام ، قال : « إذا حاضت المرأة فلا تصوم ولا تصلّي ، لأنّها في حدّ نجاسة ، فأحبّ اللّه أن لا يعبد إلّا طاهرا » « 1 » ، فإنّ الظاهر منه أنّ ترك العبادة في حال الحيض محبوب فيكون فعله مكروها ، وكراهته تعالى ليست إلّا بمعنى الحرمة . ومنها : خبر مسعدة بن صدقة : أنّ قائلا قال لجعفر بن محمّد عليهما السّلام : جعلت فداك ، إنّي أمرّ بقوم ناصبيّة وقد أقيمت لهم الصلاة وأنا على غير وضوء ، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاؤوا أن يقولوا ، أفاصلّي معهم ثمّ أتوضّأ إذا انصرفت واصليّ ؟ فقال جعفر بن محمّد عليهما السّلام : « سبحان اللّه ، أفما يخاف من يصلّي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفا ؟ ! » « 2 » ومنها : صحيح خلف بن حمّاد الوارد في مورد اشتباه دم الحيض بدم العذرة وأنّ القوابل اختلفن في ذلك ، وفيه أنّه قال عليه السّلام : « فلتتّق اللّه ، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتّى ترى الطهر ، وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العذرة فلتتّق اللّه ولتتوضّأ ولتصلّ ، ويأتيها بعلها إن أحبّ ذلك » فقلت له : وكيف لهم أن يعلموا ما هو حتّى يفعلوا ما ينبغي ؟ قال : فالتفت يمينا وشمالا . . . « 3 » . وتقريب الاستدلال بأن يقال : إنّ الظاهر هو الأمر بالاتّقاء بالإمساك عن الصلاة وأنّه اتّقاء ، وهذا لا ينطبق إلّا على الحرمة الذاتيّة ، فإنّ المفروض أنّها جاهلة فلا تكون الصلاة المأتيّ بها في هذا الحال إلّا بعنوان الاحتياط ، وقد حكم عليه السّلام بأنّ مقتضى الاتّقاء تركها إن كانت حائضا . وإن أبيت عن ذلك وقلت : إنّ المقصود هو الاتّقاء عن ترك الفحص فلا بدّ لها من الفحص فنقول : يدلّ أيضا على المطلوب ، لأنّه لو كانت الحرمة تشريعيّة لما كان -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 344 ح 2 من ب 39 من أبواب الحيض . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 367 ح 1 من ب 2 من أبواب الوضوء . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 272 ح 1 من ب 2 من أبواب الحيض .