مسألة 12 - لا بدّ في التمييز أن يكون بعضها بصفة الاستحاضة وبعضها بصفة الحيض ، فإذا كانت مختلفة في صفات الحيض فلا تمييز بالشدّة والضعف أو غيرهما
، كما إذا كان في أحدهما وصفان وفي الآخر وصف واحد ، بل مثل هذا فاقد التمييز ، ولا يعتبر اجتماع صفات الحيض ، بل يكفي واحدة منها * .
شرح
- لدليل الواجد ، فلا يحكم بحيضيّة الواجد وما يتلوه .
قلت : صرف قلّة التخصيص وكثرته ليس ملاكا في الرجوع إلى العامّ ما لم ينحلّ المخصّص إلى المتيقّن والمشكوك ، فإذا فرض العلم إمّا بخروج زيد وعمرو من عموم « أكرم العلماء » على نحو التعيين أو خروج أحد الثلاثة من زيد وعمرو وبكر على نحو التخيير فلا يكون في البين ما هو متيقّن الخروج ، لأنّ الأمر دائر بين خروج الفردين على نحو التعيين وخروج فرد واحد مردّد بين الأفراد الثلاثة ؛ والمقام من هذا القبيل ، لأنّ أمر تخصيص فاقد الصفات مردّد بين خصوص العشرة أو سبعة مخيّرة بينها وبين قطعة أخرى ، فدليل الفاقد ساقط على كلّ حال ، فيرجع إلى دليل الواجد .