تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

مسألة 12 - لا بدّ في التمييز أن يكون بعضها بصفة الاستحاضة وبعضها بصفة الحيض ، فإذا كانت مختلفة في صفات الحيض فلا تمييز بالشدّة والضعف أو غيرهما

، كما إذا كان في أحدهما وصفان وفي الآخر وصف واحد ، بل مثل هذا فاقد التمييز ، ولا يعتبر اجتماع صفات الحيض ، بل يكفي واحدة منها * .
شرح
- لدليل الواجد ، فلا يحكم بحيضيّة الواجد وما يتلوه . قلت : صرف قلّة التخصيص وكثرته ليس ملاكا في الرجوع إلى العامّ ما لم ينحلّ المخصّص إلى المتيقّن والمشكوك ، فإذا فرض العلم إمّا بخروج زيد وعمرو من عموم « أكرم العلماء » على نحو التعيين أو خروج أحد الثلاثة من زيد وعمرو وبكر على نحو التخيير فلا يكون في البين ما هو متيقّن الخروج ، لأنّ الأمر دائر بين خروج الفردين على نحو التعيين وخروج فرد واحد مردّد بين الأفراد الثلاثة ؛ والمقام من هذا القبيل ، لأنّ أمر تخصيص فاقد الصفات مردّد بين خصوص العشرة أو سبعة مخيّرة بينها وبين قطعة أخرى ، فدليل الفاقد ساقط على كلّ حال ، فيرجع إلى دليل الواجد .

[ اختلاف الدم المتّصف بصفة الحيض في الشدّة والضعف أو في الاجتماع للكلّ أو البعض أو للاجتماع للأكثر والأقل ]

( * ) أقول : هنا مسائل ربما وقع بينها الخلط في كلامه قدّس سرّه : الأولى : أنّه إذا كان الدم المتجاوز عن العشرة كلّها واجدا لجميع صفات الحيض ولكن كان في ابتداء الدم على النحو القويّ وبعده على وجه الضعف فالمرأة حينئذ فاقدة التمييز . والوجه فيه ما تقدّم في المسألة الثامنة من هذا الفصل من أنّ المستفاد من خبر يونس أنّ الرجوع إلى إقبال الدم من جهة أنّ دم الحيض يعرف بالصفات الّتي منها السواد ، وهو الموافق لباقي الأدلّة الدالّة على الرجوع إلى الصفات . الثانية : أنّه هل الأمارة على الحيض اجتماع الدم لجميع الصفات المذكورة في الروايات من اللون والحرارة والطراوة والدفع والحرقة والكثرة كما قيل ، وكذا الكلام بالنسبة إلى دم الاستحاضة وأنّه هل لا بدّ في الحكم بها اجتماع الدم لجميع الصفات -