تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
- من الأيّام الفاقدة للصفات ، فلذا لا بدّ من الاحتياط والجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة . أقول أوّلا : على فرض كونها فاقدة التمييز من جهة اعتبار التوالي واشتراط التمييز بعدم كون الواجد أقلّ من الثلاثة فالرجوع إلى المرتبة التالية من عادة النساء أو العدد متعيّن . وحينئذ لا وجه للاحتياط المذكور في المتن الظاهر في وجوب الجمع بين الوظيفتين في تمام العشرة ، لأنّ عدد الأقارب أو الروايات منطبق قهرا ، فلا يجب عليها أعمال المستحاضة لكن بمقدار انطباق العدد . وثانيا : أنّ مقتضى ما تقدّم منّا من عدم اعتبار التوالي وكون النقاء المتخلّل طهرا هو حيضيّة الأيّام الدميّة وطهريّة غيرها ، وهو الّذي يساعده مرتكز العرف والعقلاء ويكون مصداقا للآية الشريفة من قوله تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ« 1 » إلى غيرها من الأدلّة المرتّبة للحكم على عنوان الحيض . وأمّا بناء على المنسوب إلى المشهور من اعتبار التوالي وحيضيّة النقاء المتخلّل واشتراط التمييز بأن لا يكون الواجد أقلّ من الثلاثة فلا محيص عن الرجوع إلى المرتبة التالية . وأمّا بناء على تسليم مبنى المشهور في الأمرين الأوّلين من اعتبار التوالي وحيضيّة النقاء المتخلّل من دون تسليم شروطه في التمييز فمقتضى القاعدة هو الحكم بحيضيّة العشرة . إن قلت : ما ركن إليه لعدم اشتراط التمييز بأن لا يكون الواجد أقلّ من الثلاثة هو عدم التعارض بين مقتضى أماريّة الواجد وأماريّة الفاقد من جهة القطع بورود التخصيص على الثاني ، وذلك في المقام مفقود في الغالب ، لأنّه لولا التمييز يكون العدد المرجوع إليه أقلّ من العشرة نوعا ؛ فالأمر دائر بين الحكم بكون الدم الفاقد للصفات حيضا إلى عشرة أيّام أو الحكم بذلك إلى السبعة أو الخمسة ، فالأمر دائر بين قلّة التخصيص وكثرة التخصيص بالنسبة إلى دليل الفاقد ، فدليل الفاقد بالنسبة إلى الأكثر محكّم ، فيتعارض -
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 222 .