شرح العروة الوثقى — صفحة 289
مسألة 14 - المراد من الأقارب أعمّ من الأبوينيّ والأبيّ أو الامّيّ فقط * ، ولا يلزم في الرجوع إليهم حياتهم . مسألة 15 - في الموارد الّتي تتخيّر بين جعل الحيض أوّل الشهر أو غيره إذا عارضها زوجها وكان مختارها منافيا لحقّه وجب عليها مراعاة حقّه * * ، وكذا في الأمة مع السيّد . ( * ) قد مرّ بيان المراد من الأقارب في بيان أصل مسألة الرجوع إليهنّ ، وكونها أعمّ من الأبوينيّ والامّيّ والأبيّ أيضا جار بالنسبة إلى ما ذكرناه من الاقتصار على نساء العائلة وهي الامّ والأخوات . وكذا الكلام بالنسبة إلى عدم اشتراط الحياة . [ وجوب مراعاة حقّ الزوج في موارد ثبوت التخيير وكذا السيّد ] ( * * ) قد يشكل ذلك بل يمنع . ولعلّ الوجه فيه عدم تعلّق حقّ الزوج والسيّد بالمقاربة في حال الحيض ، فتعلّق حقّهما بها معلّق على عدم الحيض ولا يكون منجّزا ، فالتحيّض لا يوجب تفويت حقّهما ، بل مقتضاه انقلاب الموضوع كما في المسافر والحاضر . لكن يمكن أن يقال في تأييد المتن أمران : أحدهما : أنّ جواز الاختيار إنّما هو في مورد عدم وجود الملاك في حال الحيض لمتابعة الزوج والسيّد ، وأمّا إن كان الملاك فيه متحقّقا فلا يجوز تفويت الملاك ، وحينئذ يمكن أن يقال : إنّ إطلاق دليل إطاعتهما في ما يرجع إليهما يقتضي وجوب المتابعة حتّى في حال الحيض بنحو الترتّب وفرض عصيان اللّه تعالى ، كما لو كانت المرأة عاصية لسيّدها بالتمكين لزوجها في ظرف أحد اليومين ولكن تطيع السيّد بالنسبة إلى بعض الظروف بالخصوص ، فتأمّل . ثانيهما : أنّ شرط وجوب إطاعتهما إنّما هو عدم استلزامها لمعصية اللّه ، فإنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، والشرط المذكور حاصل قبل الاختيار ، فالوجوب ثابت ؛ فالتحيّض وإن كان يوجب تغيّر الموضوع وفرض عدم ثبوت الملاك في هذا الموضوع إلّا أنّه لا ينفي الوجوب السابق ، إذ كان شرطه حاصلا . والفرق بينه وبين شرطيّة -