إذا لم يكن كلّ واحد منهما أقلّ من ثلاثة * .
مسألة 11 - إذا كان ما بصفة الحيض ثلاثة متفرّقة في ضمن عشرة تحتاط في جميع العشرة * * .
شرح
- الحرّ ، قوله : « إنّ اللّه حدّ للنساء في كلّ شهر مرّة » « 1 » ، من جهة نسبة التحديد إليه تعالى المشعر بأنّ التكوين جرى بذلك . وإمّا أنّه لا بدّ لا أقلّ من حيض واحد في كلّ شهر .
والوجه في ذلك - مضافا إلى إطلاق دليل الصفات والعادة بل وعادة النساء - ما ورد من أنّ أقلّ الطهر عشرة ، لأنّه لو لم يكن الحيض في الشهر إلّا واحدا لكان أقلّ الطهر عشرين .
( * ) فإنّه حينئذ لا يقتضي حيضيّة الأقلّ ولا يستلزم حيضيّة الباقي ، وذلك لمخالفته لأماريّة الفاقد على عدم الحيضيّة الّذي لم يثبت تخصيصه ، لأنّه على فرض كون أحدهما أقلّ من الثلاثة لا يحكم إلّا بحيضيّة الآخر ؛ فلا يرد ما في المستمسك من « منع اشتراط التمييز بأن لا يكون أقلّ من الثلاثة » « 2 » ، لأنّ المنع المذكور في مورد ورود التخصيص القطعيّ على دليل فاقديّة الصفات ، وليس المورد من هذا القبيل .
[ إذا رأت ما بصفة الحيض ثلاثة متفّرقة في ضمن العشرة ]
( * * ) لاحتمال الحيضيّة من جهتين : إحداهما : عدم اعتبار التوالي مع كون النقاء المتخلّل بمنزلة الحيض فلا بدّ حينئذ من الحكم بحيضيّة جميع العشرة . ثانيتهما : احتمال الحكم بالحيضيّة ولو مع اعتبار التوالي ، من جهة أنّ مقتضى أماريّة الصفات على حيضيّة يوم واحد : حيضيّة الدم إلى الثلاثة ، لأنّها أمارة وحيضيّته محتملة فيحكم بتلك بضمّ كون النقاء المتخلّل حيضا ، ولاحتمال كون الجميع استحاضة من جهة اعتبار التوالي واشتراط التمييز بأن لا يكون أقلّ من الثلاثة وعدم تكميل النقص -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 292 ح 2 من ب 9 من أبواب الحيض .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 302 .